إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٩٤ - مدح سيدنا الامام الباقر عليه السلام
جوامع الحكمة مفرداته سحائب الرحمة مرسلاته و هو لسان اللّه في بيانه و سره المودع في لسانه قام بحمل راية الرسالة بمحكم البيان و الدلالة فطبق الأرض بلابتيها بالعلم إشفاقا بمن عليها و شيد الدين الحنيف السامي حتى علت دعائم الإسلام قامت به قواعد التوحيد و استحكمت برأيه السديد فرق جمع الغي و الضلال بجمع شمل العلم و الكمال أحيا دوارس الربوع الخالية فأصبحت ذات قباب عالية أنار وجه الحق و الحقيقة بأحسن البيان و الطريقة أحيا بما فيه من اللطائف لطيفه العارف و المكاشف أحيا بعلمه معالم الهدى فأصبحت آمنة من الردى و أشرقت به سماء المعرفة مذ أصبحت و شمسها منكسفة بل استنار عالم الأنوار بنوره الخاطف للأبصار به استنار الملأ الأعلى كما بالنير الأعظم ضاءت السما فانه في النور النور و الضياء نور سماء عالم الأسماء علومه الغر مصابيح الهدى بنور علمه اهتدى من اهتدى هو الصراط المستقيم الأزلي به اهتدى كل نبي و ولي علومه أثماره الزكية من دوحة العلم المحمدية جوهر علمه من الكنز الخفي فيا له من شرف في شرف ناشر آثار النبي الهادي بالعلم و الحكم و الإرشاد به استبانت لأولي الأفهام معالم الحلال و الحرام به صفت شريعة المختار عن كدر الأهواء و الأفكار كأنها الكوثر في الصفاء طاب ورودها لطيب الماء