إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٧٠ - مستدرك حلمه عليه السلام
فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ ه في «المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم» (ج ٦ ص ٣٢٧ ط بيروت) قال:
أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي، عن عبد الغفار بن القاسم، قال: كان علي بن الحسين خارجا من المسجد، فلقيه رجل فسبه، فثارت إليه العبيد و الموالي، فقال علي بن الحسين: مهلا عن الرجل، ثم أقبل عليه، فقال: ما ستر اللّه عليك من أمرنا أكثر، أ لك حاجة نعينك عليها؟ فاستحيا الرجل، فألقى إليه خميصة كانت عليه، و أمر له بألف درهم، فكان الرجل بعد ذلك يقول: أشهد أنك من أولاد الرسل.
و منهم الشريف السيد أحمد بن عبد اللّه الإيجي الشيرازي الحسيني في «توضيح الدلائل» (ق ٣٩٥ نسخة مكتبة الملي بفارس) قال: و كان خارجا يوما فلقيه رجل فسبّه- فذكر الحديث مثل ما تقدم باختلاف يسير في اللفظ.
و قال أيضا: و كان عنده قوم أضياف فاستعجل خادما له بشواء كان في التنور فأقبل به الخادم مسرعا فسقط السفود من يده على رأس بني لعلي بن الحسين عليهما السلام تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله فقال علي عليه السلام للغلام و قد تحيّر الغلام و اضطرب: أنت حر فإنك لم تعمده و أخذ في جهاز ابنه و دفنه.
و قال في ص ٣٨٩: و عن سفيان قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال: إن فلانا قد وقع فيك و آذاك فقال له: فانطلق بنا اليه فانطلق معه و هو يرى انه سينتصر لنفسه فلما أتاه قال له: يا هذا ان كان ما قلته فيّ حقا فاللّه تعالى يغفر لي و ان كان ما قلته فيّ باطلا فاللّه تعالى يغفر لك.
و كان بينه و بين ابن عمه الحسن بن الحسن شيء من المنافرة فجاء الحسن إلى علي و هو في المسجد مع أصحابه فما ترك شيئا إلّا قال له من الأذى و هو ساكت ثم انصرف الحسن فلما كان الليل أتاه إلى منزله فقرع عليه الباب فخرج حسن اليه فقال