إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٧ - مستدرك مناقب و فضائل سيدتنا ام الأئمة النجباء والدة السبطين الحسن و الحسين زوج أمير المؤمنين فاطمة الزهراء بنت سيد المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين
و نهابها من حمل طوبى طيبت تلك المناهب ابن حماد:
و قالت ام أيمن جئت يوما إلى الزهراء في وقت الهجير فلما أن دنوت سمعت صوتا و طحنا في الرحاء له الهدير فجئت الباب أقرعه مليا فما من سامع أو من مجير إذ الزهراء نائمة سكوت و طحن للرحاء بلا مدير فجئت المصطفى فقصصت شاني و ما عاينت من أمر ذعور فقال المصطفى شكرا لربي بإتمام الحباء لها جدير رآها اللّه متعبة فألقى عليها النوم ذو المن الكبير
و وكل بالرحى ملكا مديرا فعدت و قد ملئت من السرور قال ابن الحجاج في رده على مروان بن أبي حفصة:
أ كان قولك في الزهراء فاطمة قول امرئ لهج بالنصب مفتون عيرتها بالرحى و الحب تطحنه لا زال زادك حبا غير مطحون و قلت ان رسول اللّه زوجها مسكينة بنت مسكين لمسكين ست النساء غدا في الحشر يخدمها أهل الجنان بحور الحر و العين و قال محمد بن منصور السرخسي:
و أراد رب العرش أن يلقى بها شجر كريم العرق و الأغصان فقضى فزوجها عليا انه كان الكفي لها بلا نقصان و قضى الإله من أن تولد منهما ولدان كالقمرين يلتقيان سبطا محمد الرسول و فلذتا كبد البتول كذاك يعتلقان فبنى الامامة و الخلافة و الهدى بعد الرسالة ذانك الولدان و قال مهيار:
يا ابنة المختار من كل الأذى روحي فداك