إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٢٣
حبيبة، و أبي امامة الباهلي، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و عمار بن ياسر، و العباس بن عبد المطلب، و الحسين بن علي، و تميم الداري، و عائشة، و عبد الرحمن بن عوف، و عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، و طلحة بن عبيد اللّه، و علي الهلالي، و عمران بن حصين، و عمرو بن مرة الجهني، و عوف بن مالك، و أبي الطفيل، و رجل من الصحابة، و قيس بن جابر عن أبيه عن جده، و من مرسل سعيد بن المسيب، و الحسن، و قتادة و شهر بن حوشب، و معمر.
هذا في المرفوعات دون الموقوفات و المقطوعات و هي كثيرة أيضا، لها حكم الرفع. لأن الأخبار بالمغيبات كالمهدي مما لا مجال فيه للاجتهاد، فيحمل على الرفع. قال الحافظ العراقي في الألفية:
و ما أتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو من أتى فالحاكم الرفع لهذا أثبتا و قال الحافظ أبو عمرو الداني: قد يحكي الصحابي قولا يوقفه على نفسه، فيخرجه أهل الحديث في المسند، لامتناع أن يكون الصحابي قاله إلّا بتوقيف، كحديث أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات. فمثل هذا لا يقال من قبل الرأي فيكون من جملة المسند اه.
قال ابن العربي المعافري في القبس: إذا قال الصحابي قولا لا يقتضيه القياس، فإنه محمول على المسند إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم و مذهب مالك و أبي حنيفة أنه كالمسند، اه.
و هو ظاهر كلام الشافعي في الجديد، كما قال الحافظ السخاوي و قال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة: و مثال المرفوع حكما لا تصريحا، أن يقول الصحابي الذي لم يأخذ عن الاسرائيليات ما لا مجال للاجتهاد فيه، و لا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب، كالأخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق و أخبار الأنبياء عليهم السلام، أو الآتية كالملاحم و الفتن و أحوال يوم القيامة، و كذا الأخبار عما يحصل بفعله ثواب