إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٧١ - مدح سيدنا الجواد الامام محمد التقي
و وجهه مصباح نور النور طلعته منصة الظهور و نور وجهه كنور الباري يذهب بالألباب و الأبصار غرته بارقة الكمال شارقة الجلال و الجمال و عينه في عالم التكوين انسان عين الحق و اليقين و قلبه عرش مليك المعرفة بل عرش من لا اسم له و لا صفة و صدره خزانة الغيوب في سره مسرة القلوب لسانه شريعة الأحكام لا بل لسان الوحي و الإلهام لسانه ينطق عن الهوى فانه من الشديد في القوى يمثل النبي في منطقه فان هذا النور من مشرقه كأنه أريد ذاك المنطق هذا كتابنا عليكم ينطق كلامه ام جوامع الكلم و منه سر الكل في الكل علم كلامه هو الكتاب الناطق آياته الغر هي الحقائق حقيقة السبع المثاني ذاته و الكلمات كلها آياته سر علي في علو المنزلة فهو إذا نقطة باء البسملة و ليس عندي عاليات الأحرف إلّا رموز سر سره الخفي وجوده مصباح أنوار الهدى وجوده مفتاح أبواب الندى دليل أهل الأرض و السماء بل سره معلم الأسماء هو الجواد لا إلى نهاية وجوده غاية كل غاية هو الجواد بالوجود الساري وجوده مظهر جود الباري هو الجواد المحض لا لغاية فانه المبدأ و النهاية و كل ما في الكون فيض جوده و الجود كالذاتي في وجوده و من بديع جوده الإبداع فانه في أمره مطاع فالمبدعات من معالي هممه و الكائنات نبذة من كرمه