إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٣٠ - كلمات الأعاظم في شأن سيدنا الامام الكاظم عليه السلام
هو الامام الكبير القدر العظيم الشأن الكبير المجتهد الجاد في الاجتهاد المشهور بالعبادة المواظب على الطاعات المشهور بالكرامات يبيت الليل ساجدا و قائما و يقطع النهار متصدقا و صائما و لفرط حلمه و تجاوزه عن المعيدين عليه دعي كاظما كان يجازي المسيء بإحسانه اليه و يقابل الجاني بعفوه عنه و لكثرة عباداته كان يسمى بالعبد الصالح و يعرف في العراق بباب الحوائج إلى اللّه لنجح مطالب المتوسلين إلى اللّه تعالى به، كراماته تحار منها العقول و تقضي بأن له عند اللّه تعالى قدم صدق لا تزال و لا تزول.
و منهم الشاعر الفاضل السيد عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب الموصلي البغدادي البصري المتوفى ١٢٩١ ه في «ديوانالأخرس» (ص ٨٨ ط عالم الكتب و مكتبة النهضة العربية بيروت) قال:
و قال مادحا الامام موسى الكاظم رضي اللّه عنه حين ورد الستارة النبوية الشريفة التي أهداها اليه السلطان محمود خان و هي من الخفيف:
يا إمام الهدى و يا صفوة اللّه و يا من هدى هداه العبادا يا ابن بنت الرسول يا ابن علي حي هذا النادي و هذا المنادى قد أتينا بثوب جدك نسعى و أتيناك سيدي وفّادا فأتيناك راجلين احتراما و احتشاما و هيبة و انقيادا نتهادى به إليك جميعا و به كانت المطايا تهادى راميات سهم النوى عن قسي قاطعات دكادكا و وهادا طالبات (موسى بن جعفر) فيه و كذا القدوة (الامام الجوادا) من نبي قد شرّف العرش لما أن ترقّى باللّه سبعا شدادا شرف في ثياب قبر نبي عطرت في الجد يورث الأولادا أنتم علة الوجود و فيكم قد عرفنا التكوين و الايجادا