إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٢٠ - مدح سيدنا الامام الكاظم عليه السلام
و بابه كعبة كل سالك و مستجار الكل في المهالك و بابه ملتزم الأرواح باب المقام قبلة الضراح و هو مطاف كعبة الإسلام و مشعر المشاعر العظام و بابه باب القضاء الجاري كيف و هذا الباب باب الباري باب بدا اللّه فيه ما بدا باب اليه مرجع الأمر غدا أكرم به فانه باب الهدى أنعم به فانه باب الندى بل هو باب الكشف و الشهود و السير في عوالم الوجود و باب أبواب التجليات في الذات و الأفعال و الصفات و باب أبواب المعالي و الهمم باب مدينة العلوم و الحكم و كيف لا و انه ابن بجدته سر علي في علو رتبته و سر خير الخلق في سريرته في علمه و حلمه و سيرته و الجوهر الفرد من الكنز الخفي و حاز فيما حاز كل الشرف كرسي علمه العظيم أرفع من السموات العلى و أوسع فانه في علمه الاشراق مليك عرشه بالاستحقاق و كيف و هو أعظم المرائى لغيب ذات بارئ الأشياء فانه كالشمس و الضياء من المحمدية البيضاء فهل ترى بغيره يضاهي مهجة ياسين و قلب طاها إلى علاه منتهى مكارمه ذا فاتح الخير و هذا خاتمه له الخلافة المحمدية في كل مكرماته العلية له الخلافة الالهية في عباده أكرم به من خلف يعرب حقا في تجلياته عن ذاته العليا و عن صفاته