إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٩ - مستدرك قوله صلى الله عليه و آله «و أوصيكم بعترتي خيرا و ان موعدكم الحوض»
ابن عدي قال نا سعيد بن عثمان الحراني قال نا مخلد بن مالك قال نا حماد بن يحيى ابن المختار قال نا عطية العوفي عن أنس بن مالك قال: دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: يا أنس ان اللّه قد أعطاني الكوثر الليلة، قلت: و ما الكوثر؟ قال:
نهر في الجنة طوله ستمائة عام و عرضه ما بين المشرق و المغرب، لا يشرب [منه] أحد قبلي و لا يطعمه من خفر ذمتي، و وتر عترتي، و قتل أهل بيتي.
مستدرك قوله صلّى اللّه عليه و آله: «و أوصيكم بعترتي خيرا و ان موعدكم الحوض»
قد تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج ٦ ص ٤٥٠ و ج ٩ ص ٤٣٣ و ج ١٨ ص ٤٦٧ و مواضع أخرى و نستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق.
رواه جماعة.
فمنهم العلامة المورخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى ٧١١ ه في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٨ ص ٥ ط دار الفكر) قال:
عن عبد الرحمن بن عوف قال: لما افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مكة انصرف إلى الطائف، فحاصرهم سبع عشرة ليلة، أو ثمان عشرة، فلم يفتحها، ثم أوغل غدوة، أو روحة، ثم نزل، ثم هجّر، فقال: أيها الناس، إني لكم فرط، و أوصيكم بعترتي خيرا، و إن موعدكم الحوض. و الذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة، و لتؤتن الزكاة، أو لأبعثن إليكم رجلا مني، أو كنفسي فليضربنّ أعناق مقاتلتهم، و ليسبين ذراريهم. قال: فرأى الناس أنه أبو بكر و عمر، فأخذ بيد علي، فقال: هذا.