إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٦ - منها نكال قتلته عليه السلام و نقمتهم و عذابهم
قال عمر بن سعد للحسين: إن قوما من السفهاء يزعمون أني أقتلك. فقال حسين:
ليسوا بسفهاء، و لكنهم حلماء ثم قال: و اللّه إنه ليقر بعيني أنك لا تأكل برّ العراق بعدي إلّا قليلا.
و قال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدثنا عبد السلام بن صالح، قال: حدثنا ابن عيينة عن عبد اللّه بن شريك، قال: أدركت أصحاب الأردية المعلّمة و أصحاب البرانس من أصحاب السواري إذا مرّ بهم عمر بن سعد، قالوا: هذا قاتل الحسين و ذلك قبل أن يقتله.
و روي عن محمد بن سيرين عن بعض أصحابه، قال: قال علي لعمر بن سعد: كيف أنت إذا قمت مقاما تخيّر فيه بين الجنة و النار فتختار النار.
و قال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدثنا أبي، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، قال: و بلغ مسيره- يعني الحسين- عبيد اللّه بن زياد و هو بالبصرة، فخرج على بغالهم هو و اثنا عشر رجلا حتى قدموا الكوفة، فحسب أهل الكوفة أنه الحسين بن علي و هو متلثم، فجعلوا يقولون: مرحبا بابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. و أقبل الحسين حتى نزل نهري كربلاء و بلغه خبر الكوفة، فبعث ابن زياد عمر بن سعد على جيش و أمره. أن يقتله، و بعث شمر بن جوشن الكلابي فقال: اذهب معه فإن قتله و إلّا فاقتله و أنت على الناس، قال: فخرجوا حتى لقوه، فقاتل هو و من معه حتى قتلوا.
و قد ذكرنا بعض أخباره في ترجمة الحسين بن علي.
قتله المختار سنة خمس و ستين و قيل: ست و ستين و قيل: سبع و ستين و عليه لعائن اللّه و الملائكة و الناس أجمعين.
و منهم العلامة الشريف أحمد بن محمد الحسيني الشافعي في «التبر المذاب» (ص ٨٦- المخطوط) قال:
ثم قام عمر بن سعد لعنه اللّه عند ابن زياد يريد منزلته التي وعده بها فلم يف له فخرج من عنده و هو يقول ما رجع أحد مثل ما رجعت أطعت الفاسق ابن زياد الظالم