إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٦ - مستدرك نسبه الشريف و ولادته و ألقابه و كناه و فضائله و مناقبه عليه السلام
المدينة من قبل معاوية.
و قال الحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري كان بنوا أمية تنقص عليا عليه السلام بهذا الاسم الذي سماه به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و يلعنوه على المنبر بعد الخطبة مدة ولايتهم و كانوا يستهزؤن به و انما استهزؤا بالذي سماه به و قد قال اللّه تعالىقُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ الآية.
و الذي ذكره الحاكم صحيح فإنهم ما كانوا يتحاشون من ذلك بدليل ما روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص انه دخل على معاوية بن أبي سفيان فقال له ما منعك أن تسب أبا تراب الحديث و سنذكره فيما بعد ان شاء اللّه تعالى.
و استمر الحال إلى زمن عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه فجعل مكان ذلك السب أن اللّه يأمر بالعدل و الإحسان فلما ولي بعده يزيد بن عبد الملك لم يتعرض لسبّه فقيل له في ذلك فقال ما لنا و لهذا و استمر الحال.
و قيل ان الوليد بن يزيد أعاد السبّ و قيل إنّ بعض بني أمية كان يقول اللهم صل على معاوية وحده لقد لقينا من علي جهده و
روي عنه عليه السلام انه كان يقول أنا أبو الحسنين القرم
و القرم السيد المكرم و أصله البعير الذي لا يحمل عليه و لا يذلل لكرامته.
فصل:
في ذكر والده عليه السلام قد ذكرنا نسبه و انّه ابن عبد المطلب و لما احتضر عبد المطلب أوصى إلى أبي طالب و عهد اليه في أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
و قد أشار محمد بن سعد في كتاب الطبقات عن جماعة من العلماء منهم ابن عباس و مجاهد و عطاء و الزهري و غيرهم فذكر طرفا من ذلك.
فقالوا: توفى عبد المطلب في السنة الثانية و لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثمان سنين و كانت قد أتت على عبد المطلب مائة و عشرون سنة و دفن بالجحون.
قالت ام أيمن أنا رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يمشي تحت سريره و هو