إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠ - مستدرك الآية الاولى - قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا
وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً اللهم هؤلاء أهل بيتي
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم و وافقه الذهبي و قال: سمعه الوليد بن مزيد من الأوزاعي. حديث حسن.
و
منهم شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم المشتهر بابن تيمية الحراني المتوفى ٧٢٨ ه في «قواعد الأديان» (ص ٢٦ ط دار القلم للتراث- الهرم) قال:
و قد روى الامام أحمد و الترمذي و غيرهما عن أم سلمة: أن هذه الآية لما نزلت أدار النبي صلّى اللّه عليه و سلم كساءه على علي و فاطمة و الحسن و الحسين رضي اللّه عنهم فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.
و قال أيضا في ص ٢٧: و لما بين سبحانه أنه يريد أن يذهب الرجس عن أهل بيته و يطهرهم تطهيرا، دعا النبي صلّى اللّه عليه و سلم لأقرب أهل بيته و أعظمهم اختصاصا به، و هم علي و فاطمة، رضي اللّه عنهما، و سيدي شباب أهل الجنة، جمع اللّه لهم بين أن قضى لهم بالتطهير، و بين أن قضى لهم بكمال دعاء النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فكان في ذلك ما دلنا على أن إذهاب الرجس عنهم و تطهيرهم نعمة من اللّه، ليسبغها عليهم، و رحمة من اللّه و فضل لم يبلغوهما بمجرد حولهم و قوتهم، إذ لو كان كذلك لاستغنوا بهما عن دعاء النبي صلّى اللّه عليه و سلم، كما يظن من يظن أنه قد استغنى في هدايته و طاعته عن إعانة اللّه تعالى له، و هدايته إياه.
و قال شيخ الإسلام المذكور في كتاب «الفتاوى الكبرى» ج ١ ص ٥٥.
مسألة: في رجل قال في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه إنه ليس من أهل البيت، و لا تجوز الصلاة عليه، و الصلاة عليه بدعة؟
الجواب: أما كون علي بن أبي طالب من أهل البيت، فهذا مما لا خلاف بين المسلمين فيه، و هو أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلى دليل، بل هو أفضل أهل البيت، و أفضل بني هاشم بعد النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و
قد ثبت عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه أدار كساه على علي و فاطمة و حسن و حسين، فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب الرجس عنهم و طهرهم تطهيرا.