المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٠ - السادسة لا ولاية للأم
..........
(الأوّل) لا ولاية للأمّ على الطفل في التصرّفات المالية إجماعا كالبيع، و لا السلطانية كالإيصاء بالنظر في ماله، و الحجر على حقوقه، و المطالبة بها إجماعا.
و ما عدا ذلك قسمان:
(أ) ولاية الإحرام بالطفل، هل لها ذلك؟ قال المصنف: لا، لعموم رفع ولاية الأمّ [١] و قال الشيخ: نعم لأن امرأة جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و معها طفل، فقالت: أ يحج بهذا يا رسول اللّه؟ صلّى اللّه عليه و آله، قال: نعم، و لمن يحج به أجره [٢] [٣] و هو حسن.
(ب) ولاية النكاح، و لا شك في عدمها مع وجود الأب و الجدّ له، و أمّا مع عدمهما فأثبتها أبو علي للامّ و أبيها [٤] و نفاها الباقون.
(الثاني) لو زوّجت الامّ الولد فهو كعقد الفضولي على المشهور، فإن أجاز في الحال إن كان بالغا، أو بعد بلوغه إن كان طفلا، صحّ العقد، و إن ردّ بطل و لا شيء و هو مذهب ابن إدريس [٥] و اختاره المصنف [٦] و العلامة [٦]، و لأصالة براءة
[١] لا حظ عبارة النافع، و في الشرائع في شرائط وجوب الحج قال: و قيل: للأم ولاية الإحرام بالطفل.
[٢] المبسوط: ج ١ كتاب الحج، في ذكر حكم الصبيان في الحج ص ٣٢٩ س ٢ قال: و الام لها ولاية عليه بغير تولية و يصح إحرامها عنه لحديث المرأة التي سألت النبي صلّى اللّه عليه و آله عن ذلك.
[٣] التهذيب: ج ٥ [١] باب وجوب الحج ص ٦ الحديث ١٦ و فيه (قال: نعم و لك اجره).
[٤] المختلف: كتاب النكاح ص ٨٨ س ٣٦ قال: و قال ابن الجنيد: الى أن قال: و الامّ و أبوها يقومون مقام الأب و آبائه إلخ.
[٥] السرائر: باب من يتولى العقد على النساء ص ٢٩٨ س ٦ قال و متى عقدت الأمّ الابن لها الى قوله هذا النكاح موقوف على الإجازة و الفسخ إلخ.
[٦] المختلف: كتاب النكاح ص ٩٠ قال: مسألة قال الشيخ إذا عقدت الامّ لابن ثمَّ نقل ما ذكره ابن إدريس و ارتضاه.
[٦] لا حظ عبارة النافع.