المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٨ - الخامسة إذا زوجها الأخوان برجلين
..........
القاضي [١] و ابن حمزة [٢].
و هو تعويل على رواية وليد بياع الأسقاط [٣] قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوّجها الأكبر بالكوفة و زوّجها الأصغر بأرض أخرى، قال: الأوّل أحق بها إلّا أن يكون الأخير قد دخل بها، فإن دخل بها فهي امرأته، و نكاحه جائز [٤].
فيتأوّلها في كتابي الأخبار بأن الجارية إذا جعلت أمرها إلى أخويها معا كان الأكبر أولى بالعقد فإن اتّفق العقدان في حالة واحدة كان العقد الذي عقد عليه الأخ الأكبر ما لم يدخل الّذي عقد عليه الأخ الأصغر، فإن دخل بها مضى العقد و لم يكن للأخ الأكبر فسخه [٥] [٦].
قال العلامة في المختلف: و هذا الوجه من التأويل حسن، و لا استبعاد في أولوية الأكبر، لاختصاصه بمزيد الفضيلة و قوة النظر و الاجتهاد في الأصلح، قال: و ليس ببعيد عندي من الصواب أن يجعل لها الخيار في إمضاء عقد أيّهما كان، إذ عقد كل واحد منهما قد قارن زوال ولايته، لأنها حالة عقد الآخر، فيبطل هيئة عقد كل منهما، و هي اللّزوم، و يبقى كل منهما كأنه فضولي في العقد [٧].
و نسب المصنف هذا القول، أى القول بتقديم عقد الأكبر، إلى التحكم، أى
[١] المهذب: ج ٢ باب في ذكر من يجوز له العقد في النكاح ص ١٩٥ س ١٥ قال: و إذا كان لها أخوان إلخ.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان من اليه العقد على النساء ص ٣٠٠ س ١٣ قال: و ان وكلت أخوين لها إلخ.
[٣] (الاسقاط) الردى من المتاع (تنقيح المقال: ج ٣ ص ٢٨٠ تحت رقم ١٢٦٧٠).
[٤] الكافي: ج ٥ باب المرأة يزوجها وليان غير الأب و الجد ص ٣٩٦ الحديث ٢.
[٥] تقدّم نقلهما.
[٦] تقدّم نقلهما.
[٧] المختلف: كتاب النكاح ص ٨٩ س ٢٧ و قوله: (ليس ببعيد عندي) س ١٦ من الصفحة المذكورة.