المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٥٨ - الثالثة من نذر صوم يوم فعجز عنه
..........
(الاولى) الحلف بالبراءة من اللّٰه حرام و كذا من الرسول و الأئمة عليهم السّلام، بالإجماع سواء كان ما حلف عليه باطلا أو حقا، و هل يجب بها كفارة، أم لا؟ قيل فيه قولان:
أحدهما: لا كفارة فيها، و هو معنى عدم انعقادها، لأنه لا يمين الا باللّٰه.
لقوله عليه السّلام: من كان حالفا فليحلف باللّٰه و الا فليسكت [١] اختاره الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و به قال ابن إدريس [٤] و المصنف [٥] و العلامة [٦].
و الأخر وجوب الكفارة، و هو قول المفيد [٧] و الصدوق [٨]
[٢] المبسوط: ج ٦، كتاب الايمان ص ١٩٤ س ١ قال: إذا قال: برئت من اللّٰه الى قوله: لم يكن يمينا و لا ينحث بخلافه.
[٣] كتاب الخلاف: كتاب الايمان، مسألة ٤ قال: إذا قال: انا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برئت من الإسلام إلى قوله: لم يكن يمينا.
[٤] السرائر: كتاب الايمان، ص ٣٥٢ س ١٨ قال: و لا يجوز اليمين بالبراءة من اللّٰه تعالى الى قوله:
ما ذكر في مبسوطه و خلافه هو الذي يقوى في نفسي.
[٥] الشرائع: في بيان الكفارات، المقصد الثاني فيما اختلف فيه (الاولى) من حلف بالبراءة إلى قوله: و قيل: يا ثمَّ و لا كفارة و هو أشبه.
[٦] القواعد: ج ٢ كتاب الايمان، في الكفارات ص ١٤٤ س ١٥ قال: و من حلف بالبراءة إلى قوله:
لم ينعقد و لا يجب بها كفارة.
[٧] المقنعة: باب الايمان و الاقسام ص ٨٦ س ٣٧ قال: و لا يجوز اليمين بالبراءة إلى قوله: ثمَّ حنث كان عليه كفارة ظهار.
[٨] المقنع: باب الايمان و النذور و الكفارات ص ١٣٦ س ١٩ قال: فان قال الرجل: الى قوله: و هو
[١] صحيح مسلم: كتاب الايمان، [١] باب النهي عن الحلف بغير اللّٰه تعالى الحديث ٣ و راجع عوالي اللئالى: ج ٢ ص ٣١٢ الحديث ٣ و ذيله.