المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٨ - الثالث المسترابة
و لا عدة على الصغيرة و لا اليائسة على الأشهر. (١)
الثالث صبرت تمام السنة ثمَّ أعتدت بعدها بثلاثة أشهر، و هو قول القاضي [١].
قال طاب ثراه: و لا عدة على الصغيرة و لا اليائسة على الأشهر.
أقول: هذا هو مذهب الشيخين [٢] [٣] و تلميذه [٤] و ابن حمزة [٥] و التقي [٦] و ابن إدريس [٧] و ذهب السيد الى وجوب العدة عليها بثلاثة أشهر [٨] و اختاره ابن زهرة [٩].
احتج الأولون بأن المقتضي للاعتداد زال، فيزول العدة، لأن العدة إنما شرعت لاستعلام فراغ الرحم من الحمل غالبا، و هذه الحكمة منتفية هنا قطعا، فلا وجه لوجوب العدة.
[١] تقدم آنفا.
[٢] المقنعة: ص ٨٢ باب عدد النساء س ٢٢ قال: و ان كانت قد استوت خمسين سنة الى قوله: لم يكن عليها عدة، ثمَّ قال بعد أسطر: و من طلق صبية الى قوله: لم يكن عليها عدة.
[٣] الخلاف: كتاب العدة، مسألة ١ قال: الأظهر من روايات أصحابنا ان التي لم تحض و مثلها لا تحيض و الايسة، لا عدة عليهما.
[٤] المراسم، ذكر ما يلزم المرأة، ص ١٦٦ س ١ قال: فمن لا تجب عليها عدة: من لم تبلغ المحيض الى قوله و اليائسة من الحيض.
[٥] الوسيلة: فصل في بيان العدة و أحكامها، ص ٣٢٥ س ١٨ قال: و التي لم تبلغ المحيض و لا مثلها و الايسة من المحيض لا عدة عليهما.
[٦] الكافي: فصل في العدة و أحكامها ص ٣١٢ س ٣ قال: فاما الطلاق الى قوله: و قبل ان تبلغ تسع سنين، أو بعد ما يئست فلا عدة عليهما.
[٧] السرائر: باب العدة ص ٣٣٨ س أخر قال: و ان كانت لا تحيض لصغر، أو لكبر بلغ خمسين سنة، الى ان قال بعد نقل قول السيد: و القول الأخر (أي عدم العدة) أكثر و أظهر بين أصحابنا و عليه يعمل العامل منهم و به يفتي المفتي إلخ.
[٨] تقدم نقل قول السيد و احتجاجه بالاية عن الانتصار في مسائل العدة.
[٩] الغنية: فصل في العدة، ص ٦١٦ في الهامش قال: و ان كانت لا يحض لصغر أو كبر و ليس في سنها من تحيض، فقد اختلف أصحابنا إلخ.