المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٠ - الثالث المسترابة
و في حد اليأس روايتان، أشهرهما خمسون سنة. (١)
و لو رأت المطلقة الحيض مرة، ثمَّ بلغت اليأس، أكملت العدة بشهرين.
و لو كانت لا تحيض إلّا في خمسة أشهر، أو ستة أعتدت بالأشهر.
و الجواب عن الآية: بمنع دلالتها على ما ذكر، لاشتراطها بالريبة، و هي عائدة إلى اليأس منه، فيكون التقدير: و اللائي يئسن من المحيض أي لم يرين الحيض، إن ارتبتم، أي شككتم في كونهن ذوات أقراء و آيسات، فعدتهن ثلاثة أشهر، و اللائي لم يحضن، أي لم يسبق لهن حيض و حصلت الريبة في أمرهن أيضا فعدتهن ثلاثة أشهر.
و عن الرواية: بالطعن في سندها، فان ابن سماعة و ابن جبلة و ابن أبي حمزة منحرفون عن الحق، و الروايات الأول أوضح طريقا.
قال طاب ثراه: و في حدّ اليأس روايتان، أشهرهما خمسون سنة.
أقول: هذه رواية عبد الرحمن بن الحجاج (في الموثق) عن الصادق عليه السّلام قال: ثلاث يتزوجن على كل حال: التي لم تحض و مثلها لا تحيض، قلت:
و ما حدّها؟ قال: إذا أتى لها أقل من تسع سنين، و التي لم يدخل بها، و التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض، قلت: و ما حدّها؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة [١].
و روى الشيخ عن محمّد بن احمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام: المرأة التي يئست من المحيض حدّها خمسون سنة [٢].
و في طريقها سهل بن زياد و هو ضعيف، مع إرسالها [٣].
[٣] سند الحديث كما في التهذيب (سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي نصر عن بعض
[١] الكافي: ج ٦ باب طلاق التي لم تبلغ و التي قد يئست من المحيض، ص ٨٥ الحديث ٤.
[٢] التهذيب: ج ١ [١٩] باب الحيض و الاستحاضة و النفاس، ص ٣٩٧ الحديث ٥٨.