المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١ - الثالثة إذا زوجه مدعيا وكالته، فأنكر الموكل
..........
الثاني: وجوب نصف المهر قاله الشيخ في المبسوط [١] و اختاره ابن إدريس [٢] ثمَّ قوّى قول النهاية لأنّها فرّقه قبل الدخول فيكون كالطلاق، و لرواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام [١].
الثالث: بطلان العقد في الظاهر، و لا يجب على الوكيل شيء، كالحكم في غير التزويج، كما لو باع مثلا، فإنّه يحكم ببطلان العقد مع يمين الموكّل. و كما ينسب التفريط في عدم الإشهاد إلى الوكيل، ينسب إلى المرأة، إذا لحقّ لها، فكان من حقّها أن لا تجيب الى التزويج الّا من ثبت وكالته شرعا، و حينئذ يحكم ببطلان العقد في الظاهر، كما يحكم ببطلان البيع، و لا يغرم الوكيل شيئا، و يبقى الزوج فيما بينه و بين اللّه سبحانه إن كان صادقا فلا شيء عليه، و الّا وجب عليه الطلاق و دفع نصف المهر، حكاه العلامة عن بعض الأصحاب و قواه في المختلف [٤].
فرع المرأة إن لم تصدّق الوكيل حلّ لها التزويج، مع بطلان العقد في الظاهر، و ان صدقته لم يتزوج و لا يجبر الموكّل على الطلاق، بل يفسخ الحاكم.
[١] المبسوط: ج ٢، كتاب الوكالة ص ٣٨٦ س ١٥ قال: إذا وكّله في تزويج امرأة بعينها الى أن قال:
يلزم الوكيل نصف مهرها.
[٢] السرائر: باب الوكالة ص ١٧٧ س ٣ قال: فان عقد له على التي أمره بالعقد عليها الى أن قال:
لزم الوكيل نصف المهر، ثمَّ نقل قول الشيخ في النهاية و قال: و بهذا افتى و عليه أعتمد.
[٤] المختلف: في الوكالة ص ١٥٩ س ٣٠ قال: و قال بعض علمائنا: إذا أنكر الموكّل الوكالة إلخ.
[١] الفقيه: ج ٣، باب الوكالة، الحديث ٤ و الحديث طويل.