المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٩ - تتمة
و لو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا، فلا ردّ، و في رواية ينقص مهرها. (١)
المدلّس السيد لم يكن له مهر، لأنه أباحه الوطء بعوض يعود ضمانه عليه، فلا يرجع بشيء.
قال طاب ثراه: و لو تزوجها بكرا فوجدها ثيّبا فلا ردّ، و في رواية ينقص مهرها.
أقول: البحث هنا يقع في مقامين:
الأوّل: هل يثبت الردّ بفوات البكارة مع شرطها؟ أم لا؟ بالثاني قال التقي [١] و هو المشهور بين الأصحاب، و قال العلامة: يثبت الخيار إن ثبت سبق الثيبوبة [٢]، لأنه شرط وصف كمال، و لا يوجد، فيثبت له خيار الشرط، كالتدليس، فكان له الفسخ، لأنه معنى صحة الشرط.
الثاني: هل ينقص من مهرها شيء أم لا؟ فيه مذهبان:
(أ) لا ينقص شيء، و هو مذهب التقي [٣] لثبوته بالعقد، و الأصل بقاؤه.
(ب) النقص، و في قدره أقوال:
(أ) ينقص شيء مطلقا، و لم يعين قدره، قاله الشيخ في النهاية [٤] و القاضي [٥]، اعتمادا على رواية محمّد بن جزك قال: كتبت إلى أبي عبد اللّٰه
العقد عليها و كان عالما بذلك إلخ.
[١] الكافي: النكاح ص ٢٩٦ س ٣ قال: و ان تزوج بكرا فوجدها ثيّبا الى قوله: فليس بعيب يوجب الرد و لا نقصانا في المهر.
[٢] القواعد: في التدليس ص ٣٥ س ٥ قال: و لو شرط البكارة فإن ثبت سبق الثيبوبة، فالأقرب أنّ له الفسخ إلخ.
[٣] تقدم في قوله آنفا (و لا نقصانا في المهر).
[٤] النهاية: باب التدليس في النكاح ص ٤٨٦ س ١٠ قال: و إذا عقد على امرأة على انها بكر الى قوله: ينقص من مهرها شيئا.
[٥] المهذب: ج ٢، فيما إذا بانت الزوجة ثيّبا ص ٢١٣ س ١١ قال: و إذا تزوّج امرأة على انها بكر الى قوله: جاز أن ينقص من مهرها شيئا.