المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٧ - تتمة
..........
الحرّ، خصوصا على القول بتحريمها.
إذا عرفت هذا، فنقول: إن فسخ قبل الدخول فلا شيء، و إن حصل الفسخ بعده، فما ذا يجب على الزوج؟ قيل فيه ثلاثة أقوال:
(أ) وجوب المهر المسمّى، و هو ظاهر الشيخ في النهاية، و عبارته: إذا عقد الرجل على امرأة على انّها حرّة فوجدها أمة كان له ردّها، فإن كان قد دخل بها كان لها المهر بما استحل من فرجها، و للزوج أن يرجع إلى وليّها الذي دلّسها بالمهر [١].
و في قوله: «كان لها المهر» تساهل، لأنّ المهر للسيد، لا لها، لكن لما كانت سببا للاستحقاق أضافه إليها مجازا، و تابعه القاضي في العبارة [٢] و مثله عبارة المفيد حيث أطلق لزوم المهر مع الدخول [٣] و هو اختيار المصنف [٤] و العلامة قال: لأنه عوض بضع وقع صحيحا، و تطرق الفسخ لا يقتضي فساده من أصله، و إلّا لما صح بعد الرضا، فإيجاب مهر المثل و إبطال المسمّى على ما ذهب إليه الشيخ و ابن حمزة ليس بجيّد [٥].
(ب) بطلان المسمى و وجوب مهر المثل، حكاه العلامة عن الشيخ [٦] و هو
[١] النهاية: باب التدليس في النكاح، ص ٤٨٤ س ١٢ قال: إذا عقد الرجل على امرأة إلى قوله:
دلّسها بالمهر.
[٢] المهذب: ج ٢، ص ٢٣٦ س ١٥ قال: و إذا تزوّج الرجل بامرأة على انها حرّة فبان انها أمة إلخ.
[٣] المقنعة: باب التدليس في النكاح ص ٨٠ س ١ قال: إذا تزوّج الرجل بالمرأة على انها حرة إلى قوله: الّا أن يكون قد دخل بها.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] المختلف: في العيوب و التدليس ص ٧ س ٣٩ قال: و التحقيق ان نقول: الى قوله فإيجاب مهر المثل و ابطال المسمّى على ما ذهب اليه الشيخ و ابن حمزة ليس بجيد.
[٦] تقدم آنفا.