المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧١ - السابعة إن صبرت مع العنن فلا بحث
..........
احتج الأصحاب بصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال:
العنين يتربص به سنة، ثمَّ إن شاءت امرأته تزوّجت، و إن شاءت أقامت [١].
احتج أبو علي بما رواه غياث الضبي عن الصادق عليه السّلام في العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرّق بينهما، و إذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما، و الرجل لا يردّ بعيب [٢].
(ب) المشهور وجوب نصف المهر مع الفسخ، نصّ عليه الصدوق [٣] و الشيخ في النهاية [٤] و ليس هنا فسخ من قبل الزوجة قبل الدخول يوجب شيئا إلّا هنا، و لعلّ الأصل فيه إشرافه على الزوجة و اطلاعه على محارمها، و خلوته بها سنة، و قال ابن الجنيد: يجب المهر كاملا [٥].
و هو بناء على أصله، من وجوب المهر بالخلوة التامة، و سيجيء البحث فيه إن شاء اللّٰه تعالى فالحاصل: أنّ العنة تخالف غيرها من العيوب في أمور:
(أ) الافتقار إلى الحاكم.
(ب) ضرب الأجل.
(ج) تنصيف المهر.
(د) جواز الفسخ مع تجدّدها على العقد إجماعا، و يشاركها في هذا الجنون،
[١] التهذيب: ج ٧ [٣٨] باب التدليس في النكاح، ص ٤٣١ الحديث ٢٧.
[٢] التهذيب: ج ٧ [٣٨] باب التدليس في النكاح ص ٤٣٠ الحديث ٢٥.
[٣] المقنع: باب بدو النكاح، ص ١٠٥ س ٢ قال: و أعطيت نصف الصداق.
[٤] النهاية: باب التدليس في النكاح، ص ٤٨٧ س ٢ قال: و ان اختارت فراقه كان لها نصف الصداق.
[٥] المختلف: في العيوب و التدليس، ص ٤ س ٢٣ قال: و قال ابن الجنيد: إذا اختارت الفرقة وجب لها المهر.