المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٩ - السابعة إن صبرت مع العنن فلا بحث
..........
و منعه الشيخ [١] و ابن إدريس [٢] و المصنف [٣] و عليه الأكثر.
الرابع: العنة، و يثبت بها الردّ و إن تجدّدت بعد العقد إجماعا، و هل يفسخ مع تجدّدها بعد الوطء؟ قال المفيد: نعم [٤] و به قال الصدوق [٥] و ابن حمزة [٦] و منع الباقون، و توقف العلامة في المختلف [٧].
احتج المفيد بعموم رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: العنين يتربص به سنة، ثمَّ إن شاءت امرأته تزوّجت و إن شاءت أقام [٨] ت.
و رواية أبي الصّباح قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن امرأة ابتلى زوجها، فلا يقدر على الجماع أبدا، تفارقه؟ قال: نعم إن شاءت [٩] و ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال في حكاية الحال تدلّ على العموم في المقال.
احتج الباقون برواية إسحاق بن عمّار عن جعفر، عن أبيه عليهم السّلام: إنّ
[١] المبسوط: ج ٤، في العيوب التي يردّ بها النكاح ص ٢٥٠ س ١١ قال: و الثاني لا خيار لها لأنّ الخصىّ يولج و يبالغ أكثر من الفحل و إنما لا ينزل.
[٢] تقدم مختاره آنفا.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] المقنعة: باب التدليس في النكاح، ص ٨٠ س ١٠ قال: فان حدث بالرجل عنة بعد صحته الى قوله: كانت المرأة بالخيار.
[٥] المقنع: باب بدو النكاح، ص ١٠٥ س ٤ قال: و العنين يتربص به سنة، ثمَّ إن شاءت امرأته تزوّجت.
[٦] الوسيلة: في بيان العيب المؤثر في فسخ العقد، ص ٣١١ س ١٢ قال: فان واقعها قبل مضيّ السنة إلى قوله: زال خيارها.
[٧] المختلف: في العيوب و التدليس، ص ٤ س ١٣ قال: فنحن في ذلك من المتوقفين.
[٨] التهذيب: ج ٧ [٣٨] باب التدليس في النكاح و ما يردّ منه و ما لا يردّ ص ٤٣١ الحديث ٢٧.
[٩] التهذيب: ج ٧ [٣٨] باب التدليس في النكاح و ما يردّ و ما لا يردّ ص ٤٣١ الحديث ٢٨.