المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٠ - السابعة إن صبرت مع العنن فلا بحث
..........
عليا عليه السّلام كان يقول: إذا تزوّج الرجل امرأة فوقع عليها مرّة، ثمَّ أعرض عنها، فليس لها الخيار، لتصبر فقد ابتليت، و ليس لأمّهات الأولاد، و لا الإماء ما لم يمسّها من الدّهر إلّا مرّة واحدة خيار [١].
و هذا الحديث أرجح من الأوّل، لكون التفصيل قاطعا للشركة، و بأصالة لزوم العقد و عدم الخيار، و توقف العلامة نشأ من قوّة دليل اللزوم، و كونه قول الأكثر من اشتماله على التضرّر بفوات فائدة النكاح و ثمرته.
تذنيبات (أ) المشهور توقّف الفسخ بالعنة على الأجل، و هو مذهب الأربعة [١] [١] [١] [١] و اختاره المصنف [٥] و العلامة [٦] و قال أبو علي: يثبت لها الخيار مع سبقه على العقد، و إن ادّعى حدوثه بعد العقد، وقف على الأجل المذكور [٧].
[١] المقنعة: باب التدليس في النكاح، ص ٨٠ س ٩ قال: انتظرت به سنة.
[٢] النهاية: باب التدليس في النكاح، ص ٤٨٦ س ١٩ قال انتظر به سنة.
[٣] المقنع: باب بدو النكاح ص ١٠٥ س ٤ قال: و العنين يتربص به سنة.
[٤] الناصريات من الجوامع الفقهية: المسألة التاسعة و الخمسون و المائة، قال: فظهر انه عنين انتظرت به سنة.
[٥] الشرائع: في أحكام العيوب، الثامنة: قال: أجلها سنة من حين الترافع.
[٦] التحرير، في أحكام العيوب التدليس: ص ٢٩ قال (ى) إذا ثبت العنة إلى قوله: أجلها سنة من حين الترافع إلخ.
[٧] المختلف: في العيوب و التدليس ص ٤ س ١٤ قال: قال ابن الجنيد: العنن بالرجل قبل الدخول يوجب الفسخ إلخ.
[١] التهذيب: ج ٧ [٣٨] باب التدليس في النكاح و ما يردّ منه و ما لا يردّ ص ٤٣٠ الحديث ٢٦.