المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٨ - السابعة إن صبرت مع العنن فلا بحث
..........
و يفسخ به مع السبق على الأصح (قطعا خ ل) و هل يفسخ به مع تجدّده بعد الوطء و العقد أم لا؟، أثبته القاضي [١] و العلامة [٢] و فخر المحققين [٣] و الشيخ في موضع من المبسوط [٤] و نفاه ابن إدريس [٥] و إن كان قبل الوطء إذا كان بعد العقد، و هو قول الشيخ في الخلاف [٦] و موضع آخر من المبسوط [٧] و الحق الفسخ لأنّ التضرّر به أعظم من العنّة، و يثبت بها الردّ مع تجدّدها.
الثالث: الخصاء، و هو سلّ الأنثيين و يثبت به الردّ مع سبقه على العقد إجماعا، و هل يفسخ به مع تجدّده؟ قال القاضي: نعم [٨] و تبعه العلامة في المختلف [٩] لفوات ثمرة العقد من حصول النسل و التعفّف و هو ضرر منفي بالآية و الرواية،
[١] المهذب: ج ٢، فيما لو حدث العيب بعد العقد ص ٢٣٥ س ١ قال: لم يجب الرد الا ما ذكره أصحابنا إلى قوله: و الجب و الخصى و العنت.
[٢] المختلف: في العيوب و التدليس، ص ٣ س ٣٥ قال: و المعتمد قول ابن البراج، فإن الجبّ و الخصا مساويان للعنة، بل هما أبلغ إلخ.
[٣] الإيضاح: ج ٣، في العيب و التدليس ص ١٧٥ س ٢٠ قال: و الأرجح عندي ثبوت الخيار لها لليأس من الوطء معه.
[٤] المبسوط: ج ٤ في العيوب التي يردّ بها النكاح، ص ٢٥٠ س ٥ قال: و أمّا الجب الى قوله: فلها الخيار.
[٥] السرائر: باب العيوب و التدليس في النكاح، ص ٣٠٩ س ٧ قال: و إذا حصل بالرجل جبّ أو خصاء بعد العقد فلا خيار للمرأة.
[٦] الخلاف: كتاب النكاح، مسألة ١٢٧ قال: إذا حدث بالرجل جب الى قوله: لم يكن في حال العقد، فإنه لا يردّ إلخ.
[٧] المبسوط: ج ٤، في العيوب التي يرد بها النكاح ص ٢٥٢ س ١٦ قال: و قال المخالف: إذا حدث واحد من الأربعة إلى قوله: و الجب فلها الخيار، و عندنا أنه لا خيار في ذلك.
[٨] تقدم نقل قوله في الخصي آنفا.
[٩] تقدّم مختاره في الخصي آنفا.