المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٠ - أما الطلاق
..........
زوجته أو أمة، و الثاني إجماعي، و الأوّل مذهب الشيخ في النهاية [١]، و تبعه القاضي في كتابيه [٢] و ابن حمزة [٢] و العلامة [٤] و قال ابن إدريس: ليس له الخيار [٥] و اختاره المصنف [٦] احتج الأوّلون بوجوه:
(أ) ان تجدّد ملك المشتري إمّا أن يكون مقتضيا لثبوت الخيار أولا، فإن كان الأوّل ثبت لمشتري العبد مطلقا عملا بالمقتضى، و إن كان الثاني لم يثبت في زوج الأمة عملا بالأصل السالم عن معارضة الاقتضاء، لكنه ثابت بالإجماع.
(ب) ان الملك يقتضي ولاية التسلّط على المملوك بسائر أنواع التصرّفات، و بقاء النكاح يرفع هذه الولاية الثابتة شرعا، فيفتقر إلى دلالة شرعية، و ليس.
(ج) رواية محمّد بن علي ابن أبي الحسن عليه السّلام قال: إذا تزوّج المملوك فللمولى أن يفرّق بينهما [٧].
و ليس بغير البيع إجماعا، لكون الطلاق بيد العبد، و التفريق هنا معناه زوال
[١] النهاية: باب العقد على الإماء و العبيد ص ٤٧٧ س ١٨ قال: الّا أن يبيعه مولاه فان باعه كان الذي يشتريه بالخيار.
[٢] المهذب: ج ٢، باب نكاح الإماء و العبيد ص ٢١٩ س ١ قال: فان باعه كان ذلك فراغا بينهما الّا أن يختار المشتري إلخ. و لا يحضرني كتاب الكامل للقاضي و لكن في المختلف: في نكاح الإماء ص ١٦ س ٧ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و تبعه ابن البراج في كتابيه معا.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان عقد العبيد و الإماء، ص ٣٠٦ س ١٣ قال: فان باع العبد من غيرها كان المبتاع بالخيار بين فسخ العقد و الإمضاء.
[٤] المختلف: في نكاح الإماء ص ١٦ س ٩ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و الوجه ما قاله الشيخ في النهاية.
[٥] السرائر: باب العقد على الإماء و العبيد، ص ٣٠٥ س ٢٩ قال بعد نقل قول الشيخ و تزييفه:
و الذي يقتضيه الأدلة أنّ العقد ثابت إلخ.
[٦] لاحظ ما اختاره في النافع.
[٧] الاستبصار: ج ٣ [١٢٨] باب أن المملوك إذا كان متزوّجا بحرّة كان الطلاق بيده ص ٢٠٦ الحديث ٥.