المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٨ - أما العتق
..........
قال المصنف قدّس اللّه روحه: إن سلم هذا النقل جاز استثناء هذا الحكم من جميع الأصول المنافية، لعلة غير معقولة، لكن عندي أنّ هذا خبر واحد لم يعضده دليل فالرجوع إلى الأصل أولى [١].
و تأوّلها العلامة: بالحمل على وقوع ذلك في مرض الموت، فان ذلك يقتضي بطلان العتق المستغرق مع وجود الدين [٢].
قيل عليه: إنما يتم هذا التأويل في عودها الى الرقّ، أما رقّ الولد فلا، لأنّ غايته بطلان العتق، فيكون مملوكته، و ولده منها حر لا ينقلب رقا.
و بعض حملها على فساد البيع مع علم المشتري، فيكون زانيا، فيرق ولده.
و لا يتم أيضا، لتضمّن الرواية صحة النكاح و العتق لو ترك ما يقوم بثمنها، و لا يمكن ذلك مع فساد البيع.
قال فخر المحققين: ليس في الرواية ما يدلّ على رقيّة الولد، إذا ليس فيها إلّا قوله (كهيئتها) و هو أعم من أن يكون كهيئتها في حال الحكم بحريتها في الظاهر قبل ظهور عجزه عن الثمن، فيكون حرّا، أو بعده فيكون رقا، و لا دلالة للعام على الخاص بإحدى الدلالات [٣].
قال الشهيد: هذا كلام على النص، فان المفهوم من قوله (كهيئتها) ليس الّا أنّ حكمه حكمها في حال السؤال، و قد حكم قبل ذلك انها رق، فيكون دالا على رقية
تزوجها دين عليه إلخ.
[١] المسالك: ج ١ في نكاح الإماء ص ٥١٦ س ٥ قال: قال المصنف في النكت: ان سلم هذا النقل إلخ.
[٢] المختلف: في نكاح الإماء ص ٢٣ س ١٣ قال بعد نقل استناد الشيخ برواية هشام: و الجواب ان هذه الرواية لمنافاة الأصول وجب تأويلها بالمحتمل، و هو أن يكون المشتري مريضا إلخ.
[٣] الإيضاح: ج ٣ في نكاح الإماء ص ١٦٠ س ١٠ قال: و الرواية لا تدل على رقّه إلخ.