المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٦ - أما العتق
و أمّ الولد رقّ و إن كان ولدها باقيا، و لو مات جاز بيعها، و تنعتق بموت المولى من نصيب ولدها و لو عجز النصيب سعت في المتخلّف، و لا يلزم الولد السعي على الأشبه، (١) و تباع مع وجود الولد في ثمن رقبتها إن لم يكن غيرها.
و لو اشترى الأمة نسيئة فأعتقها، و تزوّجها، و جعل عتقها مهرها، فحملت ثمَّ مات و لم يترك ما يقوم بثمنها فالأشبه ان العتق لا يبطل، و لا يرق الولد، و قيل: تباع في ثمنها، و يكون حملها كهيئتها، لرواية هشام بن سالم.
النهاية يتمش على القول بأن المرأة لا يملك بالعقد سوى النصف من الصداق.
قال طاب ثراه: و لو عجز النصيب سعت في المختلف، و لا يلزم الولد السعي على الأشبه.
أقول: مختار المصنف هون مختار المفيد [١] و ابن إدريس [١] و العلامة [٢] و لزوم السعي للولد هو مختار الشيخ في المبسوط و ابن حمزة و سيأتي تحقيقه ان شاء اللّه تعالى.
قال طاب ثراه: فالأشبه أن العتق لا يبطل، و لا يرق الولد، و قيل: تباع في ثمن رقبتها و يكون ولدها كهيئتها لرواية هشام بن سالم.
فقد ملكت نفسها و صارت حرّة إلخ.
[١] السرائر: في السراري و ملك الأيمان ص ٣١٦ س ٧ قال: و قد روي انه ان كان لها ولد له مال الى أن قال: و الأصل براءة الذمة إلخ.
[٢] المختلف: في نكاح الإماء ص ٢٣ س ١ قال: الخامس إلزام الولد بأداء ثمنها ليس بجيّد، لأصالة البراءة.
[١] لم نعثر عليه.