المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٤ - الأولى التساوي في الإسلام شرط في صحة العقد
..........
كبيع الآبق و ما لا ينتفع به.
(ب) لا يشترط، لكن للمرأة خيار الفسخ مع عدم يساره بنفقتها إذا لم يعلم حالة العقد، و هو اختيار ابن إدريس [١]، لقوله تعالى «فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» [٢] و الإمساك مع تعذر الإنفاق، ليس بإمساك بمعروف، فتعين التسريح.
(ج) لا يشترط، و ليس للمرأة الخيار، لقوله تعالى «وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ» [٣] و مع تسلط المرأة على الفسخ ينتفي فائدة الأمر هنا.
و لقوله عليه السّلام: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه [٤].
سأله رجل فقال: لمن نزوّج؟ قال: الأكفاء، قال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الأكفاء؟ قال: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض [٥] فلو اشترط مع الإيمان في الكفاءة شرط آخر، لكان الإيمان أعم، و لا يجوز التعريف بالأعم، بل بالمساوي في العموم و الخصوص، و اختاره المصنف [٦] و العلامة [٧] و فخر المحققين [٨].
[١] السرائر: باب الكفاءة في النكاح ص ٢٩٥ س ٥ قال: و الأولى أن يقال: إنّ اليسار ليس بشرط في صحة العقد، و انما للمرأة الخيار إذا لم يكن موسرا بنفقتها إلخ.
[٢] البقرة: ٢٢٩.
[٣] النور: ٣٢.
[٤] التهذيب: ج ٧ [٣٣] باب الكفاءة في النكاح ص ٣٩٤ قطعة من حديث ٢ و ص ٣٩٥ الحديث ٤.
و ص ٣٩٦ الحديث ٨ و ١٠.
[٥] التهذيب: ج ٧ [٣٣] باب الكفاءة في النكاح ص ٣٩٨ قطعة من حديث ١٢.
[٦] لا حظ عبارة النافع.
[٧] القواعد: المطلب الرابع الكفاءة ص ٦ س ٢٣ قال: و هل التمكن من النفقة شرط؟ قيل: نعم، و الأقرب العدم.
[٨] الإيضاح: ج ٣ في الكفاءة ص ٢٣ س ١٦ قال: و الأصح عندي اختيار والدي.