المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٩ - أما اللمس و النظر
..........
تضمنه خبر عيص [١].
تذنيب قد ظهر فيما قلنا فيما سلف ان الزنا ينشر حرمة المصاهرة، و يلزم القائل بذلك القول به في عقد الشبهة و وطء الشبهة، و قال ابن إدريس: لا يثبت بعقد الشبهة و وطئها تحريم المصاهرة [٢] و قال المصنف في الشرائع: و في وطء الشبهة تردّد أظهره انه لا ينشر [٣] و قال العلامة في المختلف: و الوجه الأوّل [٤]، و قد بيّنا حكم النظر و أخويه إذا كان مباحا لكونه في ملك أو عقد.
و لو كان في شبهة، قال في الخلاف: ينشر الحرمة إلى الأمّ و إن علت و البنت و إن نزلت و لو كان ذلك إلى الأجنبيّة [٤] قال فخر المحققين: كل من قال لا يحرم الوطء بالزنا، قال: لا يحرم هنا، و اختلف القائلون بالتحريم بالوطء بالزنا في تحريمه هنا على قولين: [٥].
[١] الاستبصار: ج ٣ [١٠٦] باب حدّ الدخول الذي يجرم معه نكاح الربيبة ص ١٦٣ قال بعد نقل حديث محمّد بن مسلم: فالوجه في هذه الروايات ضرب من الكراهية الى أن قال: فعلّق التحريم بالدخول حسب ما تضمّنه الخبر الأوّل، أي خبر عيص.
[٢] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٨٩ س ٣٠ قال: فاما عقد الشبهة و وطؤ الشبهة فعندنا لا ينشر الحرمة
[٣] الشرائع: السبب الثالث المصاهرة، قال: و امّا الوطء بالشبهة الى أن قال: و فيه تردّد و الأظهر انّه لا ينشر.
[٤] الخلاف: كتاب النكاح مسألة ٨١ و فيه (إذا كان مباحا أو بشبهة) و ليس فيه جملة (و لو كان إلخ) و لعل الطاهر أن نقله بالمعنى.
[٥] الإيضاح: في أحكام المصاهرة ج ٣ ص ٦٦ قال: المسألة الرابعة، النظر المحرم إلى الأجنبية هل يحرم الامّ و البنت؟ كل من قال إلخ ثمَّ قال: و الأقوى عندي عدم التحريم.
[٤] المختلف: كتاب النكاح ص ٧٧ س ٢٨ قال: و الوجه الأوّل و قد تقدّم.