المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٩ - (أما الأول) فمن وطأ امرأة بالعقد
و هل تنشر حرمة المصاهرة؟ قيل: نعم إن كان سابقا، و لا تنشر إن كان لا حقا، و الوجه: أنّه لا تنشر. (١)
(ج) انفساخ النكاح، حكاه ابن حمزة عن بعض الأصحاب [١].
احتج سلار بأنّ أعظم فوائد النكاح التناسل، و لا يؤمن امتزاج الأنساب مع الزنا، و هو محذور [٢].
احتج المسوّغون بقوله عليه السّلام: لا يحرم الحرام الحلال [٢].
و برواية عباد بن صهيب عن الصادق عليه السّلام قال: لا بأس بأن يمسك الرجل امرأته إذا رآها تزني و لم يقم عليها الحدّ فليس عليه من إثمها شيء [٤].
و روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه سأله رجل فقال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما ترى في امرأة عندي ما ترد يد لامس؟ قال: طلّقها، قال: إني أحبّها، قال: فأمسكها إن شئت [٥].
قال طاب ثراه: و هل تنشر حرمة المصاهرة؟ قيل: نعم إن كان سابقا، و لا تنشر إن كان لا حقا، و الوجه أنّه لا تنشر.
أقول: الزنا بالمرأة هل تنشر حرمة التزويج بأمّها، أو بنتها، و تنشر حرمة التزويج
[١] الوسيلة: فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص ٢٩٤ س ١٢ قال: و إذا أصرّت المرأة عند زوجها على الزنا انفسخ نكاحها على قول بعض الأصحاب.
[٢] التهذيب: ج ٧ [٢٨] باب القول في الرجل يفجر بالمرأة يبدو له في نكاحها ص ٣٢٨ الحديث ٩ و لفظه (إنّ الحرام لا يحرم الحلال، و في سنن ابن ماجه ج ١ كتاب النكاح [٦٣] باب لا يحرم الحرام الحلال، الحديث ٢٠١٥.
[٢] لم أعثر على هذا الاحتجاج في المراسم و لكن نقله في المختلف: كتاب النكاح ص ٧٩ س ٢٠ قال: احتج سلار إلخ.
[٤] التهذيب: ج ٧ [٢٨] باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثمَّ يبدو له في نكاحها ص ٣٣١ الحديث ٢٠.
[٥] سنن النسائي: ج ٦ كتاب النكاح (تزويج الزانية).