المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٣ - (الرابع) أن يكون اللبن لفحل واحد
بلبن واحد، و لو اختلفت المرضعتان، و لا يحرم لو رضع كل واحد من لبن فحل آخر و ان اتّحدت المرضعة.
و يستحب أن يتخير للرضاع المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة، و لو اضطر إلى الكافرة استرضع الذمية و يمنعها من شرب الخمر و لحم الخنزير، و يكره تمكينها من حمل الولد الى منزلها.
بالرضاع المتصل بعد الحولين بما قبلها إذا لم يتخلّلهما فطام [١] و المشهور أنّه لو تمَّ الحولين و لم يرو من الأخيرة لم ينشر الحرمة، لما رماه حماد بن عثمان في الموثق قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لا رضاع بعد فطام، قلت: جعلت فداك و ما الفطام؟
قال: الحولان اللّذان قال اللّه عزّ و جلّ [٢].
و على هذا: لو فطم قبل الحولين نشر الحرمة ما وقع الرضاع فيهما، لتحديده عليه السّلام الفطام بالحولين.
و قال الحسن: لا يحرم بعد الفطام.
لما رواه الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام قال: الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم [٣].
احتج ابن الجنيد بما رواه داود بن الحصين عن الصادق عليه السّلام قال:
[١] المختلف: في الرضاع ص ٧١ س ١٤ قال: و قال ابن الجنيد: إذا كان بعد الحولين و لم يتوسط بين الرضا عين فطام بعد الحولين، حرم.
[٢] الكافي: ج ٥ باب انه لا رضاع بعد فطام ص ٤٤٣ الحديث ٣ و المراد قوله تعالى (وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ) البقرة: ٢٣٣.
[٣] المختلف: في الرضاع ص ٧١ س ١٩ قال: و قال ابن أبي عقيل: الرضاع الذي يحرّم عشر رضعات قبل الفطام فمن شرب بعد الطعام (الفطام) لم يحرم ذلك الشرب، احتج بما رواه الفضل بن عبد الملك إلخ الكافي: ج ٥ ص ٤٤٣ باب انه لا رضاع بعد فطام الحديث ٢.