المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٧ - الخامسة إذا زوجها الأخوان برجلين
الخامسة: إذا زوّجها الأخوان برجلين،
فإن تبرّعا اختارت أيهما شاءت، و إن كانا وكيلين و سبق أحدهما فالعقد له، و لو دخلت بالآخر لحق به الولد و أعيدت إلى الأوّل بعد قضاء العدّة، و لها المهر للشبهة، و إن اتفقا بطلا، و قيل: يصح عقد الأكبر. (١)
بغير اذنه.
قال طاب ثراه: و ان اتفقا بطلا، و قيل: يصح (العقد خ ل) عقد الأكبر.
أقول: إذا زوّجها الأخوان، فلا يخلو إما أنّ يكونا فضوليين أو وكيلين، فإن كانا فضوليين أجازت عقد أيهما شاءت، تقدّم أو تأخّر، و إن كانا وكيلين فإن تقدّم عقد أحدهما كان العقد له و بطل المتأخّر، لمصادقته محلّا مشغولا، و تعاد إلى الأوّل لو دخلت بالأخير، و إن اتّفقا في حالة واحدة، بطلا، لتدافعهما، لأنّه لا يجوز أن يكون زوجة لهما، و تقديم أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجّح، و هو اختيار الشيخ في الكتابين [١] [٢] و به قال ابن إدريس [٣] و المصنف [٤] و العلامة [٤].
و قال في النهاية: تقدّم عقد الأكبر، و لو دخل بها الأصغر كان العقد له [٥] و تبعه
[١] التهذيب: [٣٢] باب عقد المرأة على نفسها و أولياء الصبية ص ٣٨٧ قال: بعد نقل الحديث: فالوجه في هذا الخبر انه جعلت الجارية أمرها إلى أخويها معا، فيكون الأكبر حينئذ أولى إلخ و في الاستبصار: ج ٣ [١٤٦] باب من يعقد على المرأة سوى أبيها ص ٢٤٠ قال بعد نقل الحديث: فالوجه في هذا الخبر إلخ.
[٢] التهذيب: [٣٢] باب عقد المرأة على نفسها و أولياء الصبية ص ٣٨٧ قال: بعد نقل الحديث: فالوجه في هذا الخبر انه جعلت الجارية أمرها إلى أخويها معا، فيكون الأكبر حينئذ أولى إلخ و في الاستبصار: ج ٣ [١٤٦] باب من يعقد على المرأة سوى أبيها ص ٢٤٠ قال بعد نقل الحديث: فالوجه في هذا الخبر إلخ.
[٣] السرائر: باب من يتولّى العقد على النساء س ٢١ قال: فالعقدان باطلان.
[٤] المختلف: في العقد و أولياءه ص ٨٩ س ١٣ قال: و التحقيق ان يقول: ان علم وقوع النكاحين دفعة واحدة بطلا معا إلخ.
[٥] النهاية: باب من يتولى العقد على النساء ص ٤٦٦ س ٦ قال: و ان كان لها أخوان إلى قوله: كان الذي عقد عليها أخوها الأكبر أولى بها من الأخر، فإن دخل بها الذي عقد عليها أخوها الصغير إلخ.
[٤] لا حظ ما أورده في النافع.