المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٢ - أما الصيغة
..........
و النصرانية، فإنهنّ يصفن ذلك لأزواجهن [١] [١].
(يه) حق الرجل على المرأة.
روى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا رسول اللّه ما حق الزوج على المرأة؟ فقال لها: أن تطيعه و لا تعصيه، و لا تتصدق من بيته إلّا بإذنه، و لا تصوم تطوعا إلّا بإذنه، و لا تمنعه نفسها و إن كانت على ظهر قتب [٣]، و لا تخرج من بيتها إلّا بإذنه، و إن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء و الأرض، و ملائكة الغضب، و ملائكة الرّحمة حتى ترجع إلى بيتها، فقالت: يا رسول اللّه من أعظم الناس حقا على الرّجل؟ قال:
[١] و يدل على كراهة كشف المرأة يديها عند اليهودية و النصرانية، و ربما قيل بالتحريم، لقوله تعالى:
(أَوْ نِسٰائِهِنَّ) إذا الظاهر اختصاصها بالمؤمنات، قال في مجمع البيان، يعنى النساء المؤمنات، و لا يحل لها أن يتجردن ليهودية أو نصرانية أو مجوسية إلّا إذا كانت أمة، و هو معنى قوله (أو ما ملكت أيمانهنّ) أي من الإماء، و قد يقال: الإضافة في النساء لأنهنّ من جنسهنّ، لا من جهة الايمان، فيشمل جميع النساء و الأحوط ترك تجردهنّ عند الكافرات مطلقا، و قال الشيخ: الذمية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه و الكفين لهذا الخبر و للآية، و قال بعض العامة: المسلمة كلها عورة بالنسبة إلى نساء أهل الذمة، كما أنّ كلها عورة بالنسبة إلى الأجنبي، أقول: يمكن حمل الخبر على الكراهة كما هو الظاهر، و يؤيّده ان التعليل المذكور مشتركة بين الذميات و المسلمات، و لم يقل بالتعميم أحد من علمائنا (تلخيص من مرآة العقول:
ج ٢٠ ص ٣٣٦ و ٣٣٧).
[٣] قوله (و ان كان على ظهر قتب) و في النهاية: القتب للجمل كالاكاف لغيره، و معناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن، و انه لا يسعن الامتناع في هذه الحال فكيف في غيرها، و قيل: ان نساء العرب كنّ إذا أردن الولادة جلسن على قتب و يقلن انه اسلس للخروج، فأراد تلك الحالة، قال أبو عبيد:
كنا نرى ان المعنى: و هي تسير على ظهر البعير، فجاء التفسير بغير ذلك (روضة المتقين: ج ٨ ص ٣٦٠).
[١] الكافي: ج ٥، باب التستر ص ٥١٩ الحديث ٥.