المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٠ - أما الصيغة
..........
(ى) ما يقال لطالب الولد.
قال سيد العابدين عليه الصلاة و السّلام لبعض أصحابه: قل في طلب الولد: «رَبِّ لٰا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوٰارِثِينَ، و اجعل لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي في حياتي و يستغفر لي بعد وفاتي، و اجعله خلقا سويّا، و لا تجعل للشيطان فيه نصيبا، اللّهم إني أستغفرك و أتوب إليك إنّك أنت الغفور الرّحيم» سبعين مرّة، فإنّه من أكثر هذا القول رزقه اللّه ما تمنى من مال و ولد، و من خير الدنيا و الآخرة، فإنه يقول:
«اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كٰانَ غَفّٰاراً يُرْسِلِ السَّمٰاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرٰاراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوٰالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنّٰاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهٰاراً» [١] [٢].
(يا) من لم يستطع التزويج فعليه بالصوم و توفير الشعر.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما كثر شعر رجل قط إلّا قلّت شهوته [٣].
و جاء شابّ إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه اني تائق إلى النكاح و لا أجد الطول؟ فقال عليه السّلام: و فرّ شعر جسدك، و أدمن الصوم، فإنه له و جاء [٤].
(يب) قال الصدوق رحمه اللّه: إنما جعل مهر السنّة خمسمائة درهم؟ لأنّ اللّه تبارك و تعالى أوجب على نفسه أن لا يكبّره مؤمن مائة تكبيرة، و لا يسبّحه مائة تسبيحة، و لا يهلّله مائة تهليلة، و لا يحمده مائة تحميدة، و لا يصلّى على النبي و آله مائة مرّة، ثمَّ يقول: اللّهم زوّجني من الحور العين، إلّا زوّجه حوراء من الجنة و جعل
[١] نوح: ١٠- ١٢.
[٢] الفقيه: ج ٣ [١٤٥] باب الدعاء في طلب الولد، ص ٣٠٤ الحديث ١.
[٣] الفقيه: ج ٣ [١٤٤] باب النوادر ص ٣٠٣ الحديث ٣٤.
[٤] الكافي: ج ٥، باب نوادر، ص ٥٦٤ الحديث ٣٦ بتفاوت يسير في بعض الكلمات.