المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٢ - أما الصيغة
..........
جناحه على رأسها و صدرها، و قال: ضعيفة خلقت من ضعيف، المنفق عليها معان [١].
(الفائدة السادسة) ترويح النفس و إيناسها بالمجالسة و النظر و الملاعبة، و في ذلك راحة للقلب، و تقوية له على العبادة، فإنّ النفس ملول، و هي عن الحق نفور، لأنه على خلاف طبعها، فإذا كلفت المداومة بالإكراه على ما يخالفها حجت و ماتت.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إنّ للقلوب إقبالا و إدبارا، فإذا أقبلت فاحملوها، على النوافل و إذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض [٢] [٣] فإنّ القلب إذا أكره عمى [٤].
و إذا روّحت باللّذات في بعض الأوقات قويت و نشطت، و في الاستيناس بالنساء من الاستراحة ما يزيل الكرب و يروح القلب، قال تعالى «وَ جَعَلَ مِنْهٰا زَوْجَهٰا لِيَسْكُنَ إِلَيْهٰا» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله: ما تلذّد الناس في الدنيا و لا في الجنة بشيء أشهى عندهم من النساء، لا طعام و لا شراب [٦].
و عنه عليه السّلام: ثلاثة للمؤمن فيها راحة، دار واسعة توارى عورته و سوء حاله من الناس، و امرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا، و ابنة تخرجها إما بموت أو تزوج [٤].
[٣] إقبال القلوب رغبتها في العمل، و ادبارها مللها عنه (من شرح محمّد عبده).
[٤] تلك الجملة ليست في هذه الحكمة، بل من حكمة أخرى، لاحظ الرقم ١٩٣.
[٦] الكافي: ج ٥، باب حبّ النساء ص ٣٢١ قطعة من حديث ١٠ و فيه (و ان أهل الجنة ما يتلذذون آه).
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٤٨] باب فضل الأولاد، ص ٣١١ الحديث ١٤.
[٢] نهج البلاغة: باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام ج ٢ ص ١٦٦ (عبده)، تحت الرقم ٣١٢.
[٣] الأعراف: ١٨٩.
[٤] الكافي: ج ٥، باب من وفق له الزوجة الصالحة، ص ٣٢٧ الحديث ٦.