المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٠ - أما الصيغة
..........
ضياع [١].
و روى محمّد بن سنان عن بعض رجاله قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: خير نساءكم الطيّبة الريح، الطيّبة الطبيخ، التي إن أنفقت، أنفقت بمعروف، و إن أمسكت أمسكت بمعروف، فتلك عامل من عمّال اللّه، و عامل اللّه لا يخيب و لا يندم [٢].
(الفائدة الخامسة) مجاهدة النفس و رياضتها في القيام بحق العيال، و الصبر على أخلاق النساء، و احتمال الأذى منهنّ، و السعي في إصلاحهنّ، و الاجتهاد في كسب الحلال، و القيام بتربية الأولاد. كلّ هذه الأعمال عظيمة الفضل.
و إذا كانت الراحة من الدنيا مستحيلة، و كانت هي دار الفناء على ما ورد به الأثر عن الصّادقين عليهم السّلام، و كذا ما روي أنّ المعونة تنزل على قدر المؤنة [٣].
فأحق ما صرف العنان اليه (ظ)، الاهتمام في إقامة سنن الرسول صلّى اللّه عليه و آله، مع ما فيه من طيبته العيش العاجل، و التكثير بالعشيرة و الأولاد و الفضل العظيم.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من غال بيتا من المسلمين فله الجنة [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله: من بات كالا في طلب الحلال غفر له [٥].
[٤] الجامع الصغير للسيوطي: حرف العين المهملة، و لفظ الحديث (من عال أهل بيت من المسلمين يومهم و ليلتهم غفر اللّه له ذنوبه).
[٥] الوسائل: ج ١٢، كتاب التجارة، باب ٤ من أبواب مقدماتها، حديث ١٦ نقلا عن الأمالي، و لفظ الحديث (من بات كالا في طلب الحلال بات مغفورا له).
[١] الكافي: ج ٥ باب كراهية تزويج الحمقاء و المجنونة ص ٣٥٤ الحديث ١ و الحديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٢] الكافي: ج ٥، باب خير النساء، ص ٣٢٥ الحديث ٦.
[٣] نهج البلاغة: (شرح محمّد عبده) ج ٢ ص ١١٨ تحت الرقم ١٣٩.