المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٩ - أما الصيغة
..........
وضعت كتب اللّه لها بكل مصّة (يعنى من الرضاع) حسنة، و محا عنها سيئة.
و قال: النفساء إذا ماتت من نفاسها، فجاءت [١] يوم القيامة بغير حساب، لأنّها تموت بغمّها [١].
(الفائدة الرابعة) كثرة العشيرة: و هو أمر مطلوب في نظر العقلاء، ألا تنظر الى قوله تعالى حاكيا عن إبراهيم عليه السّلام «رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصّٰالِحِينَ وَ اجْعَلْ لِي لِسٰانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [٢] [٤] و قال تعالى «وَ جَعَلَهٰا كَلِمَةً بٰاقِيَةً فِي عَقِبِهِ» [٣] و قال موسى «وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي» [٤] و قال زكريا «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي» [٥] و قال «هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعٰاءِ» [٦].
و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: خمسة من السعادة، الزوجة الصالحة، و البنون الأبرار، و الخلطاء الصّالحون، و رزق المرء في بلده، و الحبّ لآل محمّد [٩].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله: «تزوّجوا فإنّي مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة [٧] و خير النساء الولود الودود [١١] و لا تنكحوا الحمقاء فإنّ في صحبتها بلاء، و ولدها
[١] في المصدر (قامت يوم القيامة).
[٤] قيل: ان معناه: و اجعل لي ولد صدق في آخر الأمم يدعوا الى اللّه و يقوم بالحق، و هو محمّد صلّى اللّه عليه و آله (مجمع البيان): ج ٧ ص ١٩٤.
[٩] تقدم آنفا.
[١١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١١٠] باب ما يستحب و يحمد من أخلاق النساء و صفاتهنّ ص ٢٤٦ قطعة من حديث ٦ و فيه (انّ من خير نساء كم إلخ).
[١] دعائم الإسلام: ج ٢، فصل ١ ذكر الرغائب في النكاح ص ١٩١ الحديث ٦٩٠.
[٢] سورة الشعراء- ٨٣- ٨٤.
[٣] الزخرف: ٢٨.
[٤] طه: ٢٩.
[٥] مريم: ٥.
[٦] آل عمران: ٣٨.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٠١] باب فضل التزويج، ص ٢٤٢ قطعة من حديث ٦.