المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٨ - أما الصيغة
..........
سألت اللّه أن يطعمنيه كلّ يوم، لفعل، فقال: و هممت ان أحبّ [١] نفسي؟ قال:
يا عثمان من فعل ذلك فليس منّا، أعنى بنفسه أحد [٢] لا تفعل إنّ و جاء أمتي الصيام، قال: و هممت أن أحرّم خولة على نفسي؟ (يعني امرأته).
قال: لا تفعل، فإنّ العبد المؤمن إذا أخذ بيد زوجته كتب اللّه له عشر حسنات و محا عنه عشر سيئات، فإن قبلها كتب اللّه له مائة حسنة و محا عنه مائة سيئة، فإن ألم بها كتب اللّه له ألف حسنة و محا عنه ألف سيئة و حضرتهما الملائكة، فإن اغتسلا لم يمرّ الماء على شعرة من كل واحد منهما إلّا كتب اللّه لهما حسنة و محا عنهما سيئة، فإن كان ذلك في ليلة باردة قال اللّه عزّ و جلّ لملائكته: انظروا إلى عبدي هذين اغتسلا في هذه اللّيلة الباردة علما منهما اني ربّهما، أشهدكم أنّي قد غفرت لهما، فإن كان لهما في مواقعتهما تلك ولد، كان لهما وصيفا في الجنة، ثمَّ ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيده على صدر عثمان، و قال: يا عثمان، لا ترغب عن سنّتي فإنّ من رغب عن سنتي عرضت له الملائكة يوم القيامة فصرفت وجهه عن حوضي [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله: إذا أقبل الرجل المؤمن على امرأته المؤمنة، اكتنفه ملكان، و كان كالشّاهر سيفه في سبيل اللّه، فاذا فرغ منها تحاتّت عنه الذنوب كما يتحات ورق الشجر [٤]، فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب، فقالت امرأة: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه، هذا للرجال فما للنساء؟ قال: هي إذا حملت كتب اللّه لها أجر الصائم القائم، فإذا أخذها الطلق لم يدر ما لها من الأجر إلا اللّه تعالى، فاذا
[١] الجبّ قطع الذكر، أو ما لا يبقى منه قدر الحشفة، و منه خصي مجبوب، مقطوع (مجمع البحرين لغة جبّ).
[٢] و في المصدر (قال: يا عثمان ليس منا من فعل ذلك بنفسه و لا بأحد إنّ وجأ إلخ).
[٤] و زاد في المصدر (أوان سقوطه).
[١] دعائم الإسلام: ج ٢ فصل ١ ذكر الرغائب في النكاح ص ١٩٠ الحديث ٦٨٨.