المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٧ - الرابع في الأوصياء
جبرهما على الاجتماع، فان تعذر جاز الاستبدال، و لو التمسا القسمة لم يجز، و لو عجز أحدهما ضم اليه. أما لو شرط لهم الانفراد، تصرّف كل واحد منهما، و ان انفرد، و يجوز ان يقتسما. و للموصى تغيير الأوصياء و للموصى إليه ردّ الوصية، و يصح ان بلغ الردّ، و لو مات الموصي قبل بلوغه لزمت الوصية. و إذا ظهر من الوصيّ خيانة استبدل به، و الوصي أمين لا يضمن الّا مع تعدّ أو تفريط، و يجوز ان يستوفي دينه ممّا في يده، و أن يقوّم مال اليتيم على نفسه، و أن يقترضه إذا كان مليئا، و تختص ولاية الوصي بما عين له الموصي عموما كان أو خصوصا.
الانفراد، فما نصّ عليه اتبع، و يجوز خلافه من الانفراد الى الاجتماع، دون العكس.
و ان أطلق فالمشهور وجوب الاجتماع في كل تصرف، و عليه الشيخ في المبسوط [١] و به قال ابن حمزة [٢] و ابن إدريس [٣] و الفقيه [٤] و التقى [٥] و اختاره
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٥٤ س ٩ قال: الثالث إذا أطلق فقال: أوصيت إليكما فإن الحكم في هذا الفصل كالحكم في الفصل الثاني، إذا أوصى إليهما و نهى كل واحد منهما أن يتصرف و ينفرد بتصرّفه إلخ.
[٢] الوسيلة: في بيان أحكام الوصية ص ٣٧٣ س ١٧ قال: أو أطلق القول الى أن قال: لا يكون لأحدهما الاستبداد بالأمر إلخ.
[٣] السرائر: باب الأوصياء، ص ٣٨٤ س ١٩ قال: أما أن يطلق الوصية إليهما أو يقيدها الى أن قال: لم يكن لكل منهما الاستبداد إلخ.
[٤] المختلف: في الوصايا، ص ٦٤ س ١٧ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط: و قال الشيخ علي بن بابويه: ما يقارب هذا فقال: إذا أوصى رجل الى رجلين الى أن قال: و المعتمد الأوّل، لنا انه شرّك بينهما فلم يكن لأحدهما الانفراد إلخ.
[٥] الكافي: فصل في الوصية ص ٣٦٦ س ٥ قال: فان كانا اثنين فما زاد لم يجز لأحدهما التفرّد