المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٥ - الرابع في الأوصياء
و لا يوصى الى المملوك إلّا بإذن مولاه. و يصحّ إلى الصّبي منضمّا إلى كامل، لا منفردا، و يتصرّف الكامل حتى يبلغ الصبي، ثمَّ يشتركان، و ليس له نقض ما أنفذه الكامل بعد بلوغه. و لا تصح الوصية من المسلم الى الكافر، و تصح من مثله. و تصح الوصية إلى المرأة.
(أ) اشتراط العدالة ابتداء مذهب الشيخين في المبسوط [١] و المقنعة [٢] و به قال ابن حمزة [٣] و القاضي [٤] و سلار [٥] و جزم به العلامة في المعتمد [٦] و استقر به في القواعد [٧] و هو مذهب الشهيد [٨] و اضطرب ابن إدريس، فاعتبرها في أوّل بجثه، لأنها أمانة فلا مناط بالفاسق، ثمَّ قال بعد ذلك: و الذي يقتضيه أصول مذهبنا و يشهد به أصولنا و رواياتنا أنّ العدالة في الوصيّ ليست شرطا في صحة الوصية
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٥١ س ٣ قال: لا تصح الوصية الا الى من جمع صفات خمسة الى أن قال:
و العدالة.
[٢] المقنعة: باب الأوصياء ص ١٠١ س ١٥ قال: و ينبغي أن يكون الوصي عاقلا مسلما عدلا الى أن قال: و لا الى الفاسق إلخ.
[٣] الوسيلة: في بيان أحكام الوصية، ص ٣٧٣ س ٣ قال: و اما من يصح أن يوصى اليه الى أن قال: و العدالة.
[٤] المهذب: ج ٢، باب الأوصياء ص ١١٦ س ٣ قال: فليوص الى رجل مسلم عاقل مأمون حكيم الى أن قال: و لا كافر و لا فاسق إلخ.
[٥] المراسم: ذكر أحكام الوصية ص ٢٠٢ س ٣ قال: و تطلب في الأوصياء العدالة و العقل و الحجى إلخ.
[٦] لم نظفر على كتابه.
[٧] القواعد: الرابع الوصي ص ٣٥٣ قال: الرابع العدالة و في اعتبارها خلاف، الأقرب ذلك.
[٨] الدروس: كتاب الوصايا ص ٢٤٧ س ٢٠ قال: و رابعها العدالة، و المشهور اعتبارها فتبطل الوصية إلى الفاسق.