إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩ - مستدرك الآية الاولى - قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا
و المتوفى سنة ٦٠٦ ه في كتابه «المحصول في علم الأصول» (ج ٢ ص ٨١ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
أما الآية فقوله تعالى:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: ٣٣]؛ و الخطأ رجس: فيجب أن يكونوا مطهرين عنه.
و أما الخبر
فقوله عليه الصلاة و السلام: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب اللّه و عترتي.
و أما المعنى فإن أهل البيت مهبط الوحي، و النبي صلّى اللّه عليه و سلم منهم و فيهم: فالخطأ عليهم أبعد.
و قال أيضا في ص ٨٢: فإذن: هذه الآية تدل على عصمة أهل البيت، و كلّ من قال ذلك زعم أنّ المراد به علي و فاطمة و الحسن و الحسين لا غير، فلو حملناه على غيرهم: كان ذلك قولا ثالثا.
و
منهم الشيخ أبو محمد السيد بن ابراهيم أبو عمه- في «الصحيح المسند من التفسير النبوي للقرآن الكريم» (ص ٩٠ دار الصحابة للتراث بطنطا) قال:
قوله تعالى:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الآية ٣٣].
قال الحاكم- رحمه اللّه تعالى- في المستدرك (٢/ ٤١٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال سمعت الأوزاعي يقول: حدثني أبو عمار قال: حدثني واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه قال: جئت أريد عليا رضي اللّه عنه فلم أجده. فقالت فاطمة رضي اللّه عنها: انطلق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يدعوه فاجلس فجاء مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و على آله و سلم فدخل و دخلت معهما. قال: فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم حسنا و حسينا فأجلس كل واحد منهما على فخذه و أدنى فاطمة من حجره و زوجها ثم لف عليهم ثوبه و أنا شاهد فقال:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ