هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٥ - الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
ثمّ إن كان ذلك الإنشاء ممّا يقبل اللزوم بلحوق الرضا كفت الإجازة كما في العقود، و إلّا (١) وقع الإنشاء باطلا كما في الإيقاعات (٢).
ثمّ إنّه (٣) ظهر ممّا ذكرنا في (٤) وجه الوقوف على الإجازة: أنّ هذا الحقّ (٥) للمالك من باب الإجازة (٦)،
بلزومه بدون الإجازة.
(١) أي: و إن كان ذلك الإنشاء ممّا لا يقبل اللزوم .. إلخ.
(٢) التي منها الطلاق و العتاق، فإنّه ادعى الشهيد (قدّس سرّه) في غاية المراد: اتفاقهم على بطلان إيقاع الفضولي، فراجع [١].
(٣) الغرض من هذا الكلام بيان عدم كون الإجازة هنا من باب الخيار كما سيأتي توضيحه.
(٤) من قوله: «فالدليل على اشتراط تعقب الإجازة في اللّزوم هو عموم تسلط الناس .. إلخ» فلاحظ (ص ٣٦٧).
(٥) و هو وقوف صحة العقد على الإجازة، و سلطنة المجيز على الإجازة.
(٦) لا من باب الإمضاء الذي هو أحد طرفي الخيار، و طرفه الآخر إزالة العقد كما قرّر في تعريف الخيار.
توضيح المقام بنحو ينكشف به الفرق بين الإجازة و الإمضاء في باب الخيارات هو: أنّ توقف تأثير العقد على رضا المالك ببيع ماله بعنوان أنّه ماله- كما تقتضيه ظواهر عمومات أدلة التجارة و السلطنة و الحلّ، أو مناسبة الحكم للموضوع- يقتضي عدم تحقق العقد المؤثر مع انتفاء هذا الرضا. فإذا باع مالا عن مالكه مع اعتقاده بعدم كونه مالا له لم يتحقق العقد.
و عليه فالإجازة الكاشفة عن هذا الرضا جزء السبب المؤثر و متمّمة، فهي توجب حدوث العقد المؤثر، بخلاف الإمضاء الذي هو أحد طرفي الخيار، فإنّه يوجب بقاء العقد المؤثر.
[١] تقدم كلامه في أوّل مسألة البيع الفضولي، لاحظ الجزء الرابع من هذا الشرح، ص ٣٤٩