هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٤ - الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
[الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا]
الثالثة (١): أن يبيع عن المالك، ثمّ ينكشف كونه مالكا.
و بالجملة: فالعقد إمّا صحيح بدون الإجازة، و إمّا باطل لا يصحّ بالإجازة، هذا.
أقول: يمكن دفع التنافي بين الصدر و الذيل بأنّ المراد بالصدر لغوية «لنفسه» بمعنى عدم تأثيره في صحة العقد و فساده، و ذلك لا يمنع من اعتبار ما جعل شرطا في صحة العقد، فإنّ الأحكام الحيثية كذلك. فالعقد من ناحية ذكر «لنفسه» لا مانع من صحته.
و لكنّه لا يمنع عن لزوم مراعاة ما جعل شرطا في صحة العقد، كجعل البيع للمولّى عليه.
و الحاصل: أنّ كل شرط يحفظ المشروط من قبله لا مطلقا، فالعقد ليس فاسدا من ناحية ذكر «لنفسه» و لكنه لا ينفي شرطية غيره، كوقوعه على الوجه المأذون، و هو وقوعه للمولّى عليه في مورد وجود المصلحة أو عدم المفسدة. فإذا كان البيع على الوجه المأذون فهو صحيح، و إلّا فلا.
و عليه فلا منافاة بين الصدر و الذيل، إذ مقتضى الصدر عدم بطلان العقد من ناحية «لنفسه» لا عدم بطلانه مطلقا، فيمكن أن يكون لصحة العقد شرط يلزم مراعاته.
و مقتضى الذيل اعتبار الوجه المأذون في الصحة.
و هذا نظير صحة الصلاة في اللباس المشكوك فيه، فإنّ صحتها من ناحية اللباس المشكوك فيه لا تثبت صحتها من ناحية الشك في الطهارة.
و إن شئت فقل: إنّ قيد «لنفسه» لا يقدح في صحة العقد، لكنه يوجب انصرافه عن المولّى عليه بحيث لا يكون مضافا إليه، و لا يعدّ عقدا له، و إضافته إليه منوطة بإجازة وليّ العقد، و هو نفس العاقد. فلا يدور الأمر بين البطلان رأسا و الصحة فعلا من دون حاجة إلى الإجازة، كما أفاده القائل بالتنافي بين الصدر و الذيل.
٣- لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
(١) أي: الصورة الثالثة من الصور الأربع المشار إليها في (ص ٣٤٧) هي: «أن يبيع البائع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا» و هو القسم السابع في كلام صاحب المقابس (قدّس سرّه) لقوله: «السابع: أن يبيع أو يشتري عن المالك بزعمه، ثم ينكشف كون المال له. و قد فرضه الأصحاب في من باع مال أبيه بظنّ الحياة و أنّه فضولي، فبان موته و أنه مالك.
و ذكر جماعة منهم فروضا أخرى أيضا من هذا القسم. و حكم العلامة في التذكرة بصحة