هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٧ - الثالثة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
بإطلاقات (١) صحّة العقود و لزومها.
و لا يخلو (٢) من إشكال (٣).
[الثالثة: تصرف الأصيل فيما انتقل عنه]
و منها (٤): جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه (٥) بناء على النقل، و إن (٦) قلنا
إنشاءه قبل إجازة الآخر، أراد أن يستدلّ على ذلك بوجه، يكون أولى من وجه استدلّ به المحقق المتقدم.
و محصل هذا الوجه هو الاستدلال بالإطلاقات الدالة على صحّة العقود و لزومها، بتقريب: دفع احتمال اعتبار عدم تخلّل الفسخ بين جزئي السبب- و هما إنشاء الأصيل و إجازة الآخر- بإطلاقات صحة العقود و لزومها، فيثبت بتلك الإطلاقات أنّ فسخ الأصيل لإنشائه لا يبطل العقد بناء على النقل، فلا فرق حينئذ في عدم بطلان العقد بفسخ الأصيل لإنشائه بين الكشف و النقل.
(١) متعلق ب «دفع» يعني: أنّ الإطلاقات دافعة للاحتمال المزبور.
(٢) أي: و لا يخلو دفع احتمال شرطية عدم تخلل الفسخ بين جزئي السبب بإطلاقات الصحة عن إشكال.
(٣) كما سيأتي التصريح به في الثمرة الثالثة في (ص ١٠٩). وجه الاشكال هو المنع عن صدق العقد العرفي مع رجوع الأصيل عن إنشائه و فسخه له قبل الإجازة، و معه لا يمكن التمسك بالإطلاقات، لعدم كون هذا الإيجاب و القبول موضوعا لها.
الثالثة: تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
(٤) أي: و من تلك الثمرات المترتبة على القول بالكشف و النقل جواز تصرف العاقد الأصيل في ماله الذي انتقل عنه بناء على القول بالنقل، إذ لا ينتقل المال عنه إلّا في زمان صدور الإجازة، فتصرفه فيه تصرف في ملكه، و لا يخرج عن ملكه إلّا بالإجازة.
بخلاف القول بالكشف، فإنّ تصرفه باطل لو أجاز المالك، لكونه تصرفا في ملك غيره.
(٥) المراد ب «ما انتقل عنه» هنا ليس خصوص المبيع أو الثمن، بل كل ما تعلّق به العقد، و ذلك بقرينة التنظير له بالنكاح الفضولي.
(٦) وصلية، يعني: لا فرق في جواز تصرف الأصيل- بناء على النقل- بين القول بأنّ فسخ الأصيل مبطل لإنشائه، فلا يبقى موضوع للإجازة، و بين قول المحقق القمي (قدّس سرّه)