هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١١ - الثالث حكم العقود المترتبة على مال الغير
- و هو المشتري (١) بالكتاب- فقابليّته للإجازة مبنيّة على مسألة اشتراط ملك المجيز حين العقد.
هذا (٢) حال العقود السابقة و اللّاحقة على مورده، أعني مال المجيز (٣).
و أمّا (٤) العقود الواقعة على عوض مال المجيز، فالسابقة (٥) على هذا العقد (٦)
المصنف (قدّس سرّه) لا يشترط ذلك، فله الإجازة، و لا يحتاج إلى عقد جديد.
(١) أي: المشتري للعبد بالكتاب، و هو الذي باع العبد بالدينار، و ملك العبد بإجازة مالك العبد بيعه بالكتاب.
(٢) أي: لزوم العقود اللاحقة للعقد المجاز- و بطلان العقود السابقة عليه- هو حكم العقود الواقعة على المعوّض، و هو العبد في مثال المتن.
(٣) و هو المالك للمعوّض كالعبد في المثال المذكور.
(٤) بعد بيان حكم الإجازة بالنسبة إلى العقود السابقة و اللاحقة الواقعة على مال المجيز، أراد أن يذكر حكم الإجازة في العقود الواقعة على عوض مال المجيز، مع كون العقد المجاز في كلا الفرضين- و هما العقود الواقعة على نفس مال المجيز و عوضه- هو العقد الواقع على عين مال المجيز، كبيع عبد المالك بكتاب.
فقوله: «و أمّا العقود الواقعة على عوض مال المجيز» من توابع إجازة بيع الفضول عبد المالك بكتاب، و يكون في مقابل قوله: «هذا حال العقود السابقة و اللاحقة على مورده».
ثم إنّ المراد بعوض مال المجيز أعم من عوض مال الغير بلا واسطة، كالعبد في المثال المذكور، و مع الواسطة كبيع الدرهم برغيف، و بيع الدرهم بحمار، فإنّ الدرهم و الرغيف عوض بواسطة.
و يمكن أن يكون العوض مع الوسائط كبيع الرغيف بالعسل، فإنّ الرغيف عوض الدرهم، و هو عوض الفرس الذي يكون عوض العبد الذي هو عين مال المجيز.
(٥) مبتدء، و خبره «يتوقّف» و المجموع خبر «و أمّا العقود».
(٦) و هو العقد المجاز، أعني به بيع العبد بالكتاب.