هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٣ - الثمرة الرابعة سقوط أحد المتبايعين عن أهلية التملك
ثمّ إنّ بعض متأخّري المتأخّرين (١) ذكر ثمرات أخر لا بأس بذكرها للتنبّه بها، و بما يمكن أن يقال عليها (٢).
[الثمرة الرابعة: سقوط أحد المتبايعين عن أهلية التملك]
منها (٣): ما لو انسلخت قابليّة التملك عن أحد المتبايعين
اختصاص حرمة النقض بالمباشر الأصيل، لكون أحد المتعاقدين فضوليا. هذا تمام الكلام في الثمرة الثالثة.
(١) و هو الشيخ الفقيه كاشف الغطاء (قدّس سرّه) في شرحه على القواعد، حيث عدّ أمورا أربعة ثمرة للكشف و النقل، و هي: انسلاخ أهلية المالك أو المملوك، و تجددهما، و فقد شرط العقد. و ناقش صاحب الجواهر (قدّس سرّه) فيها. و وافقه المصنف في الأخيرين دون الأوّلين.
فهنا أمور ثلاثة لا بدّ من بيانها، أوّلها: تقرير الثمرة، ثانيها: اعتراض صاحب الجواهر، ثالثها: منع الاعتراض في بعضها، و تسليمه في بعضها. و سيأتي بيان الكل بالترتيب إن شاء اللّه تعالى.
(٢) يعني: و بما يمكن أن يستشكل به في تلك الثمرات من وجوه.
الثمرة الرابعة: سقوط أحد المتبايعين عن أهلية التملك
(٣) أي: من تلك الثمرات خروج أحد المتعاقدين عن قابلية التملك، و هذا الخروج عرفي تارة كالموت الموجب لخروج المال عن ملكه و دخوله في ملك الورثة، و شرعي أخرى أي بتعبّد من الشارع. و هو إمّا مطلق بالنسبة إلى جميع أمواله، كالمرتد الفطري الذي هو كالميّت، و إما مقيّد ببعض الأموال كالمرتد الملّي الذي تنسلخ عنه أهلية تملك المصحف الشريف و العبد المسلم.
الاستصحاب في عدمها و ترتب آثار عدم الزوجية.
و أمّا على الكشف الانقلابي فلا وجه لجريان الاستصحاب في عدم الإجازة، إذ العلم بوجودها فيما بعد لا يجدي فضلا عن الشك فيه، لعدم ترتب آثار الزوجية فعلا إلّا بعد وجودها، فمع الشك في حصول الإجازة بعد ذلك نقطع بعدم ترتب آثار الزوجية فعلا، و مع القطع لا أثر للاستصحاب حتى يجري في نفي الإجازة أو الزوجية.