هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٠ - التفصيل في ورود الاشكال بين الكشف و النقل
لأنّه (١) قبلها أجنبيّ عنه، و المفروض أنّ تملّكه (٢) الثمن موقوف (٣) على الإجازة على القول بالنقل.
و كذا الإشكال (٤) في إجازة العقد الواقع على المبيع (٥) بعد قبض البائع الثمن،
(١) أي: لأنّ مالك المبيع قبل الإجازة أجنبي عن الثمن، و هذا تعليل لتوقّف جواز إجازة المالك الأصيل على تملّكه للثمن، و حاصل التعليل: أنّ مالك المبيع في البيع الأوّل- قبل إجازة البيع الثاني- أجنبي عن الثمن، و ليس مالكا له، مع وضوح توقف صحة الإجازة على كون المجيز مالكا للثمن.
(٢) أي: تملّك مالك المبيع في العقد الأوّل.
(٣) وجه التوقّف: أنّه لا بدّ أن يكون المجيز حين الإجازة- التي هي بناء على النقل سبب النقل و الانتقال- مالكا حتى تصح منه الإجازة، إذ لا تصحّ الإجازة من غير المالك.
(٤) يعني: و كذا يقع الاشكال، و هذا إشارة إلى المورد الثاني، و هو إشكال إجازة العقد الأوّل الواقع من الفضولي على العبد الذي هو في المثال المزبور ملك المغصوب منه.
(٥) أي: المبيع في العقد الأوّل، و تقريب الإشكال في إجازة العقد الأوّل هو: عدم صلاحية المورد للإجازة، لكونه بيعا بلا ثمن. توضيحه: أنّه بناء على ناقلية الإجازة لا ينتقل الثمن إلى المالك الأصيل، حيث إنّ تسليط المشتري للبائع الغاصب الموجب لملكية الثمن للبائع يكون قبل إجازة المالك الموجبة لملكية الثمن للمالك، فتقع الإجازة على بيع لا ثمن له، و من المعلوم أنّه ليس بيعا حقيقة. فإشكال إجازة المالك الأصيل في البيع الأوّل هو كون البيع بلا ثمن.
صحة العقود الواقعة على عوض مال المجيز بالإجازة تستلزم صحة العقود الواقعة على مال المجيز، مع عدم كون المجيز مالكا للعوض حين الإجازة، كما إذا باع الفضوليّ عبد المالك بفرس، ثم بيع الفرس بدرهم، و أجاز مالك العبد بيع الفرس بالدرهم، فإنّ المجيز لا يملك العوض و هو الفرس حين الإجازة، و مع ذلك تصح الإجازة، فإنّها تصحّح العقد الذي ترد عليه بالدلالة المطابقية، و غيره من العقود بالدلالة الالتزاميّة.