هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٥ - الثالث حكم العقود المترتبة على مال الغير
و على كلّ منهما (١) [١] إمّا أن يكون المجاز أوّل عقد وقع على المال (٢)، أو على (٣) عوضه، أو آخره (٤)، أو عقدا (٥)
(١) أي: و على كلّ من الفرضين- و هما وقوع الإجازة على مال الغير، و وقوعها على عوض ماله- إمّا أن يكون المجاز أوّل عقد من العقود الواقعة على المال الذي بيع فضولا، و إمّا أن يكون المجاز أوّل عقد من العقود الواقعة على عوض المال المبيع فضولا.
(٢) و هو مال المالك الذي بيع فضولا.
(٣) معطوف على «على المال» و المراد بالعوض هو ثمن المال المبيع فضولا، يعني: و إمّا أن يكون المجاز أوّل عقد وقع على عوض مال المجيز.
(٤) معطول على «أوّل عقد» و ضمير «آخره» راجع إلى «عقد»، يعني: أو يكون المجاز آخر عقد من العقود الواقعة على مال الغير أو على عوضه.
(٥) معطوف على «أوّل عقد» يعني: و إمّا أن يكون المجاز عقدا وسطا بين عقدين واقعين على مال الغير، أو على بدله. أو بالاختلاف، بأن وقع السابق على مال الغير، و اللاحق على عوض مال الغير. أو بالعكس، بأن وقع السابق على العوض، و اللاحق على مال الغير.
فلكون المجاز العقد الوسط صور أربع:
إحداها: كون السابق و اللاحق واقعين على نفس مال الغير، كبيع العبد بالفرس، و بيع العبد بالدينار، فإنّهما طرفان للوسط المجاز، و هو بيع العبد بالكتاب.
ثانيتها: كونهما واقعين على عوض مال الغير، كبيع الفرس بالدّرهم، و بيع الدينار
[١] ينبغي أن يقال: فإن وقعت الإجازة على نفس مال الغير فله ثلاث صور:
الاولى: كون العقد المجاز أوّل العقود الجارية على مال الغير.
الثانية: كونه آخر العقود.
الثالثة: كونه وسط العقود.
و إن وقعت الإجازة على العقود الجارية على عوض مال الغير فكذلك. و للوسط المجاز في كل من العقود الجارية على كلّ من مال الغير و عوضه صور أربع كما سيأتي تفصيله في المتن.