هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٦ - السادس أنّ من المعلوم أنّه يكفي في إجازة المالك و فسخه فعل ما هو من لوازمهما
الجملة (١) فهو (٢) مسلّم، و لا يمنع ذلك (٣) من بقاء العقد متزلزلا بالنسبة إلى المالك الثاني، فيكون له الإجازة. و إن (٤) أريد أنّه إبطال للعقد رأسا (٥) فهو ممنوع، إذ لا دليل على كونه كذلك (٦). و تسمية (٧) مثل ذلك الفعل ردّا في بعض الأحيان من (٨) حيث إنّه (٩) مسقط للعقد عن التأثير بالنسبة
لكنه لا يمنع من بقاء عقد الفضولي متزلزلا و قابلا للإجازة بالنسبة إلى المالك الثاني، و هو الذي اشترى ذلك المال من المالك الأوّل، فله الإجازة، لقاعدة السلطنة.
و إن أريد بكون البيع الثاني فسخا إبطال العقد الفضولي و حلّه رأسا و إعدامه عن صفحة الوجود- بحيث يسقط عن التأثير و إن أجاز مالكه الفعلي، و هو الذي اشترى المال المبيع فضولا من المالك الأوّل- فهو ممنوع، إذ لا دليل على كون البيع الثاني كذلك.
و توهّم أنّ تعبير الفقهاء عن بيع المالك الأوّل بكونه ردّا لعقد الفضولي ظاهر في بطلان عقد الفضولي رأسا، مدفوع بأنّ المراد بالردّ هو إسقاط العقد عن التأثير بالنسبة إلى فاعل الفعل الثاني- و هو المالك الأوّل- بحيث تكون الإجازة منه بعد بيعه لغوا، لأنّه ليس مالكا للمال حتى تكون له الإجازة.
(١) يعني: بالنسبة إلى المالك الأوّل.
(٢) جواب الشرط في قوله: «إن أريد».
(٣) أي: كون الفسخ إبطالا لأثر العقد في الجملة.
(٤) معطوف على «إن أريد» و قد مرّ آنفا توضيحه بقولنا: «و إن أريد بكون البيع الثاني فسخا .. إلخ».
(٥) بحيث لا يقبل الإجازة من أحد أصلا، لا من المالك الأوّل، و لا من المالك الثاني،
(٦) يعني: لا دليل على كون البيع الثاني إبطالا للعقد الأوّل الصادر من الفضول رأسا.
(٧) هذا إشارة إلى وهم اتضح آنفا بقولنا: «و توهّم أن تعبير الفقهاء عن بيع .. إلخ».
(٨) خبر «و تسمية» و دفع للتوهم المزبور، و قد مرّ تقريبه بقولنا: «مدفوع بأنّ .. إلخ».
(٩) أي: ذلك الفعل، و هو البيع الصادر من المالك الأوّل، فإنّه مسقط لعقد الفضول و هو العقد الأوّل. و وجه الإسقاط: أنّ المالك بسبب بيعه يصير أجنبيّا عن المال،