هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٤ - الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
للعقد، فلا وجه لإجازة فعل نفسه. و لأنّ (١) قصده إلى نقل مال نفسه إن حصل هنا (٢) بمجرّد القصد إلى نقل المال المعيّن الذي هو في الواقع ملك نفسه- و إن لم يشعر (٣) به- فهو (٤) أولى من الإذن في ذلك فضلا عن أجازته (٥)، و إلّا (٦) توجّه عدم وقوع العقد له (٧).
لكنّ الأقوى وفاقا للمحقّق و الشهيد الثانيين [١]: وقوفه (٨) على الإجازة،
(١) هذا إشارة إلى الوجه الثاني المتقدّم بيانه آنفا.
(٢) أي: في بيع العاقد عن المالك و انكشاف كونه مالكا. و قوله: «إن حصل هنا» إشارة إلى ما أفاده في (ص ٣٥٥) من قوله: «و المشهور الصحة» فإنّ الصحة هي حصول النقل، و حصوله من العاقد بإنشائه أولى من الإذن الذي هو مجوّز لتصدّي غير المالك في النقل، لأنّ النقل بإنشائه أولى من إنشاء الغير المنوط تأثيره بإذنه.
و الحاصل: أنّ حصول نقل ماله بمجرد القصد إلى نقله أولى بلزومه من الإذن في ذلك.
(٣) كما هو المفروض، و ظاهر عنوانهم «لو باع مال أبيه بظن حياته فبان ميتا» فإنّه لا يشعر بأنّ المال المعيّن الذي نقله هو ملك له واقعا.
وجه أولويته من الإذن: أنّ المباشرة أولى من الإذن في الانتساب.
(٤) جواب الشرط في قوله: «إن حصل هنا» و جملة الشرط و الجواب خبر قوله: «و لأن قصده» و ضمير «فهو» راجع إلى «قصده».
(٥) لأنّها إنفاذ فعل الغير بعد وقوعه، و الإذن ترخيص في إيجاد الفعل.
(٦) أي: و إن لم يحصل قصد الولد العاقد- المفروض كونه مالكا واقعا للمبيع- إلى نقل مال نفسه بمجرّد القصد إلى نقل المال المعيّن لتوجّه عدم وقوع العقد للولد أصلا، لا وقوعه موقوفا على الإجازة، لأنّه على فرض عدم حصول النقل بمجرّد القصد إلى نقل المال المعيّن لم يحصل العقد الناقل. و مع عدم تحققه لا عقد حتى يبحث عن احتياجه إلى الإجازة و عدمه.
(٧) أي: للولد العاقد.
(٨) أي: وقوف العقد الصادر من الولد الذي هو المالك واقعا- مع عدم علمه
[١] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٦، مسالك الأفهام، ج ٦، ص ٥١