هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥٥ - الثاني هل يشترط في الإجازة التلفظ بها؟
[الثاني: هل يشترط في الإجازة التلفظ بها؟]
- الثاني (١):
أنّه [١] يشترط (٢) في الإجازة أن تكون باللفظ الدالّ عليها على
هل يشترط في الإجازة التلفظ بها؟
(١) هذا ثاني الأمور التي نبّه عليها المصنف (قدّس سرّه). و الغرض من عقده تحقيق جهة أخرى مما يتعلق بالإجازة، و هي أنّها مجرّد الرضا الباطني بالعقد الواقع فضولا على ما له ولاية عليه، أم أنها لمّا كانت من الأمور الإنشائية توقّف حصول أثرها على إنشائها.
و على الثاني فهل يكفي مجرّد الفعل الدال على الرضا، أم يعتبر إبرازه باللفظ. و على الثاني فهل يكفي اللفظ الكنائي، أم لا بد من الصراحة العرفية؟ في المسألة وجوه أربعة سيأتي التعرّض لها إن شاء اللّه تعالى.
(٢) هذا الاشتراط إنّما يكون بعد الفراغ عن عدم كفاية الرضا الباطني في صحة عقد الفضولي و تأثيره. و الحاجة إلى الإجازة لإسناد العقد إلى المجيز، إذ لا يكفي مجرّد الرضا الباطني في الإضافة إليه. و بعد إثبات الافتقار إلى الإجازة و الحاجة إلى إنشائها يقع الكلام في أنّ الدال عليها لا بدّ أن يكون هو اللفظ أو يقع بالفعل أيضا. و اعتبار اللفظ الظاهر هو القول الأوّل في المسألة، و سيأتي وجهه.
[١] في حاشية المحقق صاحب الكفاية (قدّس سرّه) ما محصله: أنّ الحاجة إلى الإجازة إن كانت لمجرّد حصول الرضا و طيب النفس بالعقد، فنفس لحوق الرضا ممّن اعتبر رضاه في نفوذ العقد- كما في نكاح العبد بدون إذن سيده، و بيع الراهن للعين المرهونة بدون إذن المرتهن- كاف في تأثير العقد كما في بيع المكره، للاكتفاء في تأثيره بمجرّد لحوق رضاه.
و إن كانت لتصحيح إسناد العقد الى المجيز علاوة على ذلك- كما إذا عقد على ماله فضولا- فالظاهر عدم كفاية مجرّد لحوق الرضا في ذلك، بل لا بدّ في صحة العقد من إنشاء إمضاء العقد و إجازته، و لذا بنوا على عدم خروج عقد غير المالك على ماله بدون إذنه- و لو مع العلم برضاه- عن الفضولية، و إن كان هذا البناء بنحو الإجماع لم يثبت، فتدبّر [١]، هذا.
أقول: لم يظهر وجه لعدم كفاية لحوق الرضا في إسناد العقد إلى المجيز، مع كون
[١] حاشية المكاسب، ص ٦٥